رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خريش: تصريحات ترامب عن إيران سياسية أكثر من كونها عسكرية

ترامب
ترامب

أكد العميد مارون توفيق خريش، الخبير العسكري، أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الحرب على إيران، المتناقضة بين التأكيد على استمرار الحرب والإعلان عن نهايتها قبل أيام، تهدف بالأساس إلى التأثير السياسي أكثر من كونها رسائل عسكرية، مشيرًا إلى أن الهدف هو توجيه رسائل محددة للحلفاء والأعداء على حد سواء.

دور الحلفاء الإسرائيليين في الصراع

وأوضح خريش، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الحلفاء الإسرائيليين لعبوا دورًا مهمًا في جر الولايات المتحدة نحو مواجهة إيران، بهدف ضرب القوة الإيرانية بما يخدم مصالح إسرائيل في فلسطين المحتلة، وأضاف أن الهدف الأمريكي الأهم يكمن في محاولة تغيير النظام الإيراني وفرض قيادة موالية للولايات المتحدة لا تشكل تهديدًا للكيان الإسرائيلي، ما يجعل الأبعاد السياسية للتصريحات أكثر وضوحًا من الأبعاد العسكرية.

وأشار الخبير العسكري، إلى أن الولايات المتحدة قامت بتنفيذ ضربات على القوة البحرية الإيرانية، التي تعتبر نفسها قوة مواجهة قادرة على التحكم في مضيق هرمز، لكنه شدد على أن نجاح هذه العمليات يعتمد على قدرة القوات الأمريكية والإسرائيلية على إدارة العمليات العسكرية ضمن تعقيدات المنطقة.

التباين بين القوة العسكرية والسياسة

أكد العميد خريش، أن تصريحات ترامب المتضاربة لا تُقاس بالقوة العسكرية وحدها، بل بالتحالفات السياسية والنتائج الاستراتيجية المرجوة، وأضاف أن هذه التصريحات تهدف إلى إرسال إشارات واضحة إلى الرأي العام الأمريكي، وكذلك إلى الحلفاء الإقليميين، بما يعكس أهمية البعد السياسي في أي مواجهة محتملة مع إيران.

وأوضح أن الهدف ليس فقط تحقيق التفوق العسكري، بل خلق حالة ضغط دبلوماسي واستراتيجي على إيران، عبر إبراز القوة الأمريكية والإسرائيلية في الوقت نفسه، مع التأكيد على قدرة واشنطن على إدارة المشهد الإقليمي وفق مصالحها.

ضرب القوة البحرية الإيرانية واستراتيجية التحالف

أشار خريش، إلى أن استهداف القوة البحرية الإيرانية كان جزءًا من استراتيجية تهدف إلى تأكيد سيطرة الولايات المتحدة على مضيق هرمز، وقطع الطريق على أي تهديد قد تشكله إيران على الملاحة الدولية، ومع ذلك، شدد على أن العمليات العسكرية وحدها لا تكفي لتحقيق الأهداف، بل تحتاج إلى دعم التحالفات السياسية والإقليمية لتحقيق النتائج المرجوة على المدى الطويل.

وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى عبر هذه التصريحات المتضاربة إلى توجيه رسالة مزدوجة: أولًا للحلفاء بأنها لا تزال قادرة على الحماية، وثانيًا لإيران بأنها ليست مستعدة للتراجع أمام الضغوط، مؤكدًا أن هذه السياسة السياسية التهديدية قد تؤدي إلى توترات إضافية دون أن تتحول إلى مواجهة عسكرية مباشرة في المدى القصير.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء