وائل لطفي: «إبراهيم عبد المجيد» تجربة تقدم دروسًا إنسانية مهمة| خاص
قال الكاتب الصحفي وائل لطفي، إن الأديب إبراهيم عبد المجيد يمثل نموذجًا للمبدع الحقيقي الذي يرتبط بإنسانيته وحبه للحياة، مشيرًا إلى أن أول ما لفت انتباهه في شخصيته خلال أوائل التسعينيات، رغم مكانته الأدبية الكبيرة بعد صدور أعمال مهمة مثل رواية “البلدة الأخرى” و"المسافات" و"صياد اليمام"، هو بساطته في التعامل اليومي والثقافي، وابتعاده عن التعالي الذي قد يظهر لدى بعض الكُتّاب.
وأوضح لطفي، في تصريح لـ “إيجبتك”، أن عبد المجيد، خلال عمله في الهيئة العامة لقصور الثقافة، كان يتعامل مع الصحفيين الشباب بروح إنسانية بعيدة عن الوصاية أو استغلال علاقاته الإعلامية، لافتًا إلى أنه كان يهتم دائمًا بأخبار من يلتقيهم الشخصية أكثر من الحديث عن نفسه أو محاولة استغلالهم في الترويج له.
مسيرة أدبية حافلة
وأضاف أن هذه السمات الإنسانية انعكست بوضوح في مسيرته الأدبية الممتدة لما يقرب من ثلاثين عامًا، حيث ظل محتفظًا بحبه للحياة وإصراره على الكتابة رغم تقلبات الحياة مثل المرض أو التقدم في السن، مؤكدًا أنه واصل تطوير موضوعاته ومجاراة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية، وهو ما ظهر في أعماله التي كتبها بعد أحداث ثورة 25 يناير مثل روايات “في كل أسبوع يوم جمعة” و"السايكلوب".
وأشار إلى أن من أبرز ما يميز تجربته أيضًا قدرته على التواصل مع الأجيال الشابة، حيث استطاع أن يخلق لنفسه جمهورًا جديدًا من القراء الشباب، وأن يصبح رمزًا للكتابة لديهم من خلال مواكبته لقضاياهم واهتماماتهم المعاصرة.
علاقات إنسانية صحية
وتابع أن ما استوقفه في رحلته الإنسانية هو عدم انشغاله بالعداءات التي تعرض لها داخل الوسط الثقافي في فترات مختلفة، سواء من بعض التيارات الثقافية أو من رموز أجيال أدبية سابقة، إذ كان يتعامل مع هذه المواقف بهدوء ويرد عليها بالعمل والإبداع بدل الدخول في صراعات شخصية.
واختتم لطفي حديثه لـ"إيجبتك": على أن تجربة إبراهيم عبد المجيد تقدم دروسًا إنسانية مهمة، من بينها التسامح والإخلاص للعمل والانفتاح على الشباب، إضافة إلى الإصرار على تحقيق الحلم رغم الصعوبات؛ مشيرًا إلى أن مسيرته بدأت من حي الورديان في الإسكندرية، حيث واجه صعوبات تعليمية في البداية قبل أن يلتحق بالتعليم الصناعي ثم يستكمل دراسته حتى كلية الآداب قسم الفلسفة، مؤكدًا أن هذه الرحلة العصامية تمثل نموذجًا ملهمًا للشباب والكتّاب الجدد.




