رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجدي الحلبي: نرى حالة تباين أمريكي إسرائيلي حول مستقبل الحرب مع إيران

الحرب في إيران
الحرب في إيران

قال مجدي الحلبي الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أن المصالح الأمريكية والإسرائيلية تتقاطع إلى حد كبير في ما يتعلق بإدارة المواجهة مع إيران، خاصة فيما يتعلق بضرب القدرات العسكرية والاستراتيجية للنظام الإيراني، إلا أن هناك اختلافًا واضحًا في الأهداف النهائية للحرب.

وأوضح أن الولايات المتحدة تركز بشكل أساسي على تقليص الخطر الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي والقدرات الباليستية، إلى جانب الاستمرار في إضعاف الأذرع الإقليمية لطهران، سواء كانت في لبنان عبر حزب الله أو في العراق من خلال الفصائل المسلحة، في إطار استراتيجية تهدف إلى الحد من نفوذ إيران في المنطقة دون الدخول في سيناريوهات أكثر تعقيدًا.

اختلاف في الهدف النهائي للحرب بين واشنطن وتل أبيب

وأضاف الحلبي، عبر مداخلة على فضائية العربية، أن الفارق الأساسي بين الرؤية الأمريكية والإسرائيلية يتمثل في مسألة تغيير النظام الإيراني، حيث لا تبدو واشنطن مقتنعة بأن إسقاط النظام في طهران يجب أن يكون الهدف المباشر للحرب الحالية.

في المقابل، تسعى إسرائيل إلى تهيئة الظروف التي قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إضعاف النظام الإيراني بشكل يسمح بإحداث تغيير سياسي داخلي، وهو ما يفسر رغبة تل أبيب في استمرار العمليات العسكرية لفترة أطول لتحقيق أكبر قدر ممكن من الأهداف الاستراتيجية داخل إيران.

خلاف حول مدة الحرب

ولفت الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إلى أن التنسيق العسكري بين الجيشين الأمريكي والإسرائيلي لا يزال قائمًا بشكل كامل، خاصة فيما يتعلق بتحديد الأهداف العسكرية والاستراتيجية التي يجري استهدافها داخل الأراضي الإيرانية.

إلا أن الخلاف بين الجانبين يظهر في تقدير المدة الزمنية المطلوبة لاستكمال هذه الأهداف، إذ تميل الولايات المتحدة إلى إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن لتجنب اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، بينما ترى إسرائيل أن استمرار العمليات العسكرية لفترة أطول قد يكون ضروريًا لتحقيق نتائج أكثر عمقًا ضد القدرات الإيرانية.

الأسبوع الثالث قد يكون الحاسم في مسار الحرب

واكد مجدي الحلبي، أن الحرب دخلت أسبوعها الثالث، وهو ما قد يمثل مرحلة حاسمة في تحديد مسارها، سواء من حيث استمرار العمليات العسكرية أو التوجه نحو تهدئة محتملة.

وتابع أن التطورات الميدانية خلال الأيام المقبلة ستحدد ما إذا كانت المواجهة ستستمر لأسبوع رابع أم ستشهد تحولًا في مسارها، خاصة في ظل الضغوط الدولية المتزايدة لمنع توسع الصراع إلى نطاق أوسع في المنطقة.

دعم واسع للحرب داخل إسرائيل رغم التحديات

وعن الوضع الداخلي في إسرائيل، أكد أن هناك حالة من الإجماع السياسي والإعلامي غير المسبوق على دعم العمليات العسكرية ضد إيران، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يشمل الحكومة والمعارضة على حد سواء.

وأوضح أن وسائل الإعلام الإسرائيلية، حتى تلك المعروفة بانتقادها المستمر للحكومات، تبدو في الوقت الحالي متوافقة مع الخط الرسمي الداعم للحرب، حيث لا تُسمع تقريبًا أصوات معارضة للعمليات العسكرية أو لآليات إدارتها، وهو أمر يختلف عن المشهد داخل الولايات المتحدة التي تشهد نقاشًا وانتقادات إعلامية واسعة حول طبيعة هذه الحرب.

قدرة الداخل الإسرائيلي على التحمل

وأشار الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إلى أن المجتمع الإسرائيلي يبدو قادرًا على تحمل تبعات الحرب لفترة قد تمتد إلى شهر أو أكثر بقليل، في ظل حالة التعبئة الوطنية والالتفاف حول الحكومة خلال فترة المواجهة، لكن مع دخول الحرب أسبوعها الثالث وربما الرابع، يتوقع أن تبدأ أصوات الانتقاد بالظهور تدريجيًا، خاصة إذا استمرت التكاليف الاقتصادية والعسكرية في الارتفاع، أو إذا طال أمد العمليات دون تحقيق نتائج واضحة.

ورغم حالة الدعم العام للحرب، أشار إلى وجود بعض الانتقادات المحدودة داخل إسرائيل، لكنها تتركز في قضايا اقتصادية وإدارية أكثر من كونها اعتراضًا على مبدأ الحرب نفسها.

حرب طويلة قد تغير المشهد السياسي والإعلامي في إسرائيل

وفي ختام حدديثه، أكد مجدي الحلبي، على أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يؤدي إلى تغير في المزاج العام داخل إسرائيل، حيث قد تبدأ وسائل الإعلام والمعارضة في توجيه انتقادات أكثر وضوحًا لأداء الحكومة وإدارة العمليات العسكرية.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تعكس حالة اصطفاف وطني تقليدية خلال أوقات الحرب، لكن هذا الاصطفاف قد لا يستمر إلى ما لا نهاية، خاصة إذا بدأت التحديات الاقتصادية والأمنية في التأثير المباشر على الحياة اليومية للمواطنين الإسرائيليين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء