النفط على حافة الانفجار.. نقص 12 مليون برميل يوميًا يهدد الأسواق
تعيش أسواق النفط حالة من التوتر الشديد مع استمرار اضطراب حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في الشرق الأوسط، ما يزيد الضغوط على الإمدادات العالمية ويهدد بارتفاع الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، ويأتي هذا في وقت يواجه فيه السوق نقصًا متزايدًا في الوقود والديزل وغاز البترول المسال، مع تراجع الإنتاج من كبار المنتجين الخليجيين.
تخفيضات إنتاج النفط
فمن جهته، حذر بنك جيه بي مورجان، من أن تخفيضات إمدادات النفط الخام قد تصل إلى نحو 12 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية الأسبوع المقبل، ما يفاقم العجز في الأسواق، وأوضح البنك أن عمليات إيقاف الإنتاج بلغت بالفعل نحو 6.5 مليون برميل يوميًا، بزيادة تقارب مليون برميل يوميًا عن تقديراته السابقة، وهو ما يعكس أثر الصراع المستمر في المنطقة على حركة الإنتاج والتصدير.
اضطراب الملاحة في هرمز
وأشار البنك إلى أن حركة الناقلات التجارية محدودة للغاية منذ أسبوعين، حيث تسيطر الناقلات الإيرانية حاليًا على الجزء الأكبر من الحركة، ومن المرجح أن تكون معظمها متجهة إلى الصين، واستمر وصول الشحنات التي غادرت الخليج قبل إغلاق المضيق، بينما توقفت الشحنات الجديدة إلى حد بعيد، ما دفع البنك إلى توقع توقف الإمدادات المتجهة إلى آسيا هذا الأسبوع، وتعليق الشحنات المتجهة إلى أوروبا الأسبوع المقبل.
وفي سياق متصل، أكدت الحكومة الهندية مغادرة ناقلة نفط ترفع العلم الهندي وكانت تنقل البنزين إلى أفريقيا عبر المضيق، ما يشير إلى بعض التدفقات المستمرة رغم التحديات الأمنية واللوجستية في المنطقة.
توقعات أسعار النفط
مع انخفاض الإمدادات العالمية بنحو سبعة ملايين برميل يوميًا عن مستوى الطلب، يشير جيه بي مورجان إلى أن الأسواق تواجه نقصًا حادًا في الديزل ووقود الطائرات وغاز البترول المسال والنافثا، وتأتي هذه التحديات في ظل توقعات متصاعدة من عدة بنوك عالمية، حيث رفع غولدمان ساكس مؤخرًا توقعاته لسعر خام برنت لأكثر من 100 دولار للبرميل خلال مارس، مع استمرار الضغوط على الإمدادات نتيجة النزاع وتعطيل الملاحة في المضيق.
في محاولة للتخفيف من الأزمة، أصدرت الولايات المتحدة ترخيصًا لمدة 30 يومًا يسمح للدول بشراء النفط الروسي وغيره من المنتجات النفطية الروسية العالقة في البحر، في خطوة تهدف لتأمين الإمدادات وتخفيف الضغط على الأسواق العالمية، لكن تأثيرها الفعلي على الأسعار قد يكون محدودًا في ظل استمرار التعطيلات في مضيق هرمز.