رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث في الشأن الإيراني: مصر تقود وساطة لإنهاء الحرب بين إيران وأمريكا| خاص

علي رجب
علي رجب

قال علي رجب، الباحث في الشؤون الإيرانية، إن المبادرة الايرانية بالاتصال بالقاهرة تعكس اعتراف طهران بثقل مصر الإقليمي وقدرتها على التأثير، خاصة بعد 14 يوما من تصعيد عسكري إقليمي، ومساعي طهران للوصول الى تهدئة عبر دولة ذات ثقل وموثيقة فيها مسعيها لوقف التصعيد في المنطقة وهو ما يشير إلى مساعي إيران لإنهاء الحرب كما كانت في تصريحات سابقة لنائب وزير الخارجية الايراني بوقف العدوان على إيران هو شرط لوقف إطلاق النار.


وأضاف “رجب” في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك”، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي كان حازما حيث أدان إدانة قاطعة ورفض مطلق لاستهداف إيران دول الخليج والأردن والعراق، هو رسالة مصرية لإيران أن الاعتداء على الدول العربية يشكل أزمة كبيرة في العلاقات مع طهران.

وتابع:"في الوقت نفسه، أعلن السيسي صراحة استعداد مصر للاضطلاع بدور الوساطة لإنهاء التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، مع التشديد على احترام القانون الدولي وسيادة الدول. 
هذا الاتصال يظهر مصر في دورها التقليدي كـ"صمام أمان" للإقليم، وتسعى القاهرة من أجل خفض خطر انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة، إيران تحتاج الآن إلى مخرج دبلوماسي، ومصر تقدمه بشروط عربية واضحة".

حلول سياسية 

وأوضح الباحث في الشأن الإيراني، أن البيان الرسمي المصري يستخدم كلمة "وساطة" صراحة، ويؤكد "تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة"، هذا يتجاوز مجرد "خفض التوتر" إلى محاولة إيجاد حل شامل " هوما يفتح الباب أمام مفاوضات إيرانية أمريكية بوساطة القاهرة ودعم عربي لهذه الوساطة،  اعتمادا على سجل القاهرة الناجح في إنهاء حرب غزة.

تسلسل مدروس 


الاتصال الرئاسي بعد يومين فقط من اتصال الوزير بدر عبد العاطي بعباس عراقجي يكشف عن تسلسل مدروس ومكثف يعكس استراتيجية مصرية واضحة، فاتصال الوزيرين كان تحذيريا وحازما إدانة الاعتداءات الإيرانية ودعوة لضبط النفس ورفض اتساع الصراع، كما يأتي اتصال الرئيسين اليوم ليرفع المستوى فورا، ويضيف عرض الوساطة الصريح، في ظل مساعي طهران  للخروج من  بأقل الخسائر من الحرب الحالية والتي استمرار يستنزف قدرات الدولة الايرانية، وخاصة مع تراجع معدلات إطلاق الصواريخ والمسيرات وتشير التقديرات إلى أن الضربات الأمريكية الاسرائيلية أدت إلى تراجع قدرات إطلاق الصواريخ بنسبة 75%.

متابعة يومية للملف 

وأشار “رجب” إلى أن مصر تتابع الملف يوميا بكل الوسائل، وأن الرسالة متدرجة  عبر التهدئة ثم  عرض مبادرة لوقف وقف الحرب، وفتح اتصالات بين القاهرة وطهران  يشير إلى وجود اتصالات مصرية أمريكية من وراء الكواليس لانهاء الحرب في ظل  تحركات داخل الكونجرس الامريكي للضغط على ترامب لوقف الحرب، والتوصل إلى  اتفاق يعني خروج الطرفين بأقل الخسائر  الممكن في الحرب

واختتم:"يتوقف نجاح الوساطة المصرية على ما سوف تقدمه طهران وواشنطن لوقف الحرب، وكذلك موقف الحرس الثوري،  واعتقد أن هناك مبادرة تدرس على الطاولة لم يعلن عنها، وانخراط القاهرة في هذه الوساطة يعني أن لديها  من الالتزام الأمريكي الإيراني للتهدئة ووالتوصل لاتفاق إنهاء الحرب".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء