إسرائيل: الحوثي تخطط لشن هجوم "عاصفة الأقصي" على غرار طوفان 7 أكتوبر
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية بأن جهاز المخابرات العسكرية في تل أبيب أنشأ مؤخراً وحدتين استخباريتين جديدتين لمتابعة نشاط ميليشيا الحوثي في اليمن، وسط ما وصفته تل أبيب بـ"تزايد الخطر الاستراتيجي" القادم من جنوب شبه الجزيرة العربية.
وذكرت الصحيفة أن الوحدتين تضم عشرات المحللين المتخصصين في جمع المعلومات ورصد تحركات الحوثيين، بهدف تحديد مواقع القيادة والمراكز الحساسة، بما في ذلك منشآت الإنتاج والتصنيع التسليحي، تمهيداً لاتخاذ إجراءات مستقبلية إذا لزم الأمر.
الحوثي تستعد لهجوم عاصفة الأقصي
وذكرت الصحيفة أن الحوثيين بدأوا تنفيذ برنامج تدريبي واسع تحت اسم "عاصفة الأقصى"، يهدف لإعداد آلاف، وربما عشرات الآلاف، من المقاتلين لشن هجمات محتملة ضد إسرائيل، مستوحاة من عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة حماس في أكتوبر 2023.
وبحسب التقديرات، قد تشمل السيناريوهات تنفيذ عمليات توغل جماعي عبر الأردن أو سوريا أو كلاهما، وهو ما تعتبره إسرائيل تحولاً استراتيجياً في عقيدة الحوثيين العسكرية.
تهديد وجودي محتمل لإسرائيل
وحذرت التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية من أن توسع الحوثيين في قدراتهم العسكرية بدعم خارجي قد يحوّلهم إلى "تهديد وجودي" لإسرائيل، على غرار حزب الله في لبنان.
ونقلت الصحيفة عن ضباط إسرائيليين قولهم إن تل أبيب "لا تريد أن تصل إلى مرحلة يمتلك فيها الحوثيون آلاف الصواريخ الدقيقة"، مشيرين إلى قدرة الدول والميليشيات على تراكم ترسانة عسكرية ضخمة خلال فترة قصيرة، كما حدث مع إيران، التي قد تصل إلى 9 آلاف صاروخ بحلول عام 2027.
قفزة نوعية في القدرات العسكرية
وأشارت يديعوت أحرونوت إلى أن الحوثيين حققوا خلال الأشهر الأخيرة قفزة نوعية في قدراتهم العسكرية، شملت تطوير طائرات مسيّرة بعيدة المدى وصواريخ دقيقة التوجيه، بدعم مباشر من خبراء إيرانيين ومهندسين يمنيين.
كما أن الجماعة أنشأت منشآت تحت الأرض للتصنيع والتخزين، على غرار البنية العسكرية لحزب الله في جنوب لبنان، ما يعكس مستوى متقدماً من التنظيم العسكري.

