وائل ربيع يبرز دور مصر لوقف الحرب الدائرة بالمنطقة|خاص
أكد اللواء وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية والخبير في الأمن الإقليمي، أن التحركات المصرية الأخيرة تأتي في إطار الجهود الدبلوماسية التي تبذلها مصر لخفض التصعيد ووقف إطلاق النار في الحرب الدائرة بالمنطقة، والتي وصفها بأنها حرب طاحنة لا يلوح لها أفق واضح للحل حتى الآن.
الاتصالات المصرية استهدفت حث إيران على وقف استهداف الدول العربية
وأوضح ربيع في تصريح خاص لـ«إيجبتك» أن اتصال الرئيس السيسي ونظيره الإراني استهدف حث إيران على وقف استهداف دول الخليج والأردن والعراق، مشيرًا إلى أن هذه الدول لم تكن مؤيدة للحرب من الأساس، بل قدمت دعمًا لإيران في أوقات سابقة، خاصة خلال مراحل التفاوض بشأن برنامجها النووي.
وأضاف مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية والخبير في الأمن الإقليمي، أن القيادة المصرية أبدت كذلك قلقها من تداعيات استمرار الحرب على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها، لافتًا إلى أن التأثيرات الاقتصادية للصراع قد تمتد لتشمل مختلف دول الشرق الأوسط، وهو ما يستدعي تحركًا سريعًا لاحتواء الأزمة.
وأشار إلى أن مصر أكدت استعدادها للقيام بدور الوساطة والعمل على تفعيل الحلول السياسية والدبلوماسية من أجل إنهاء الأزمة، بما يسهم في استعادة الاستقرار وتجنب مزيد من التصعيد في المنطقة.
إعلاء مبدأ حسن الجوار ووقف هذه الهجمات على وجه السرعة
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، تلقى اليوم الجمعة، اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، مؤكدا إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والاردن والعراق الشقيقه، مشدداً على أن هذه الدول الشقيقة لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية–الأمريكية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.
وأعرب الرئيس السيسي عن تطلع مصر إلى إعلاء مبدأ حسن الجوار ووقف هذه الهجمات على وجه السرعة، مؤكداً أسف مصر للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها، ومستعرضاً الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على ضرورة التحلي بالمرونة في هذا السياق.
ومن جانبه، أعرب الرئيس الإيراني عن تقديره لجهود مصر وللرئيس في سبيل وقف التصعيد، مؤكداً أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية.
وفي السياق ذاته، تناول الرئيس مع الرئيس الإيراني السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، مؤكداً استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة، مؤكداً ضرورة احترام الكافة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

