أحمد محارم: توتر واضح بين واشنطن وتل أبيب في حربهما على إيران|فيديو
قال الكاتب والمحلل السياسي أحمد محارم إن تحديد مدة الحرب في المنطقة أصبح أمراً بالغ الصعوبة، بسبب التناقض الواضح في التصريحات الأمريكية، موضحا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في البداية أن الحرب ستستمر لمدة أربعة إلى خمسة أسابيع، قبل أن يصدر تصريحًا آخر يؤكد أن الحرب أوشكت على الانتهاء.
وأشار المحلل السياسي، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، إلى أن هذه التناقضات تعكس حالة ارتباك في الإدارة الأمريكية، وكذلك محاولات ترامب لموازنة الضغوط الداخلية والسياسات الخارجية في آن واحد، موضحا أن اليوم الثالث عشر من الحرب يظهر بوضوح صعوبة التنبؤ بمسارها.
وأضاف أن الهجوم الأول، الذي وقع يوم السبت 28 فبراير، استهدف الصف الأول من القيادات السياسية الإيرانية ودمر أجزاء كبيرة من قدرات إيران العسكرية بحسب الرواية الإسرائيلية والأمريكية، لكن المفاجأة جاءت برد إيران السريع الذي طال ليس فقط المصالح الإسرائيلية، بل أيضًا القواعد الأمريكية في دول مجلس التعاون الخليجي، الأردن، والعراق.
وأضاف "محارم" أن هذا الرد السريع كشف عن قوة ردع إيران وقدرتها على تحدي التوقعات الغربية، مؤكدا أن هناك توتراً واضحاً بين واشنطن وتل أبيب، حيث يحاول ترامب ثني رئيس الوزراء الإسرائيلي عن الاستمرار في الحرب، نظراً لتأثيرها السلبي على المصالح الأمريكية.
انعكاسات الحرب على العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية والخليجية
وأوضح أن دول مجلس التعاون الخليجي وجدت نفسها مكشوفة، حيث اضطررت للدفاع عن قواعدها بالقوة الذاتية رغم الاستثمارات الكبيرة في أسلحة وفرتها أمريكا.
وأشار "محارم" إلى أن هذه التجربة قد تُحدث شرخاً في العلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة ودول الخليج، كما قد يدفع بعض المستثمرين الخليجيين لإعادة النظر في استثماراتهم الضخمة داخل الأراضي الأمريكية.
غياب الهدف الأمريكي الواضح من الحرب
وأكد "محارم" أن الإدارة الأمريكية لم تقدم إجابة واضحة حول الهدف الاستراتيجي من هذه الحرب، مضيفا أن هذا الغموض يثير تساؤلات من قبل السياسيين والإعلاميين والمجتمع المدني الأمريكي حول جدوى التدخل العسكري الأمريكي، وما إذا كانت مصالح واشنطن تتوافق مع ما يجري على الأرض في الشرق الأوسط. وأشار إلى أن عدم وضوح الهدف يجعل من الصعب توقع نهاية الحرب أو تقدير تأثيرها الإقليمي والدولي.
واختتم تحليله بالقول إن الحرب الحالية أظهرت أن التعقيدات الميدانية والسياسية تجعل من الصعب على أي محلل تحديد مدتها أو نتائجها النهائية، مضيفا أن التطورات الأخيرة على الأرض تشير إلى استمرار التصعيد العسكري، بالإضافة إلى تأثيراته المباشرة على التحالفات الإقليمية والعلاقات الدولية.
وأكد أن مراقبة الأحداث القادمة ستكون مفتاحًا لفهم مسار الحرب وتأثيرها على موازين القوى في الشرق الأوسط.