عبد اللطيف درويش: استمرار الحرب قد يدفع برميل النفط لتجاوز150 دولارا|فيديو
قال الدكتور عبد اللطيف درويش، أستاذ الاقتصاد، أن ارتفاع أسعار النفط والتهديدات بإغلاق مضيق هرمز تمثل خطراً كبيراً على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ووكالة الطاقة الدولية لجأتا إلى السحب من الاحتياطات الاستراتيجية، بما يقارب 400 مليون برميل من النفط، في محاولة لتهدئة الأسواق.
وحذر أستاذ الاقتصاد، خلال لقاء على قناة اكسترا نيوز، من أن استمرار الأزمة قد يدفع سعر البرميل إلى ما يتجاوز 150 دولاراً، مقارنة بمستويات كانت تقارب 50 دولاراً قبل التصعيد، ما يعني تضاعف تكاليف الإنتاج وارتفاع أسعار السلع الأساسية عالمياً.
وأشار إلى أن مضيق هرمز يمر عبره ما يقارب ثلث تجارة النفط العالمية، إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي، ما يجعل أي تعطيل للملاحة فيه ذا تأثير مباشر على إمدادات الطاقة العالمية، خصوصاً لدول أوروبا وآسيا، لافتا إلى أن استمرار الأزمة قد يمنح روسيا فرصة للضغط على الغرب في ملف الطاقة، خاصة في ظل التوتر القائم مع أوكرانيا.
الاقتصاد العالمي لا يزال يعاني من اثار كورونا
وأضاف أن الاقتصاد العالمي لا يزال يعاني من آثار جائحة COVID-19والحرب في أوكرانيا، ما يجعل قدرته على تحمل أزمة جديدة محدودة للغاية، محذراً من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية مع ارتفاع الديون السيادية والعجز المالي في العديد من الدول.
وفيما يتعلق بالاستراتيجية الإيرانية، أوضح درويش، أن طهران تسعى إلى تعميم الأزمة الاقتصادية ورفع تكلفة الحرب على الدول الغربية، بهدف دفع المجتمع الدولي للضغط من أجل إنهاء الصراع، مشيرا إلى أن الاقتصاديات الغربية تتأثر بشكل مباشر بارتفاع الأسعار، ما قد يدفع حكوماتها إلى البحث عن تسوية سياسية.
استثمار الأزمة
كما لفت إلى أن الولايات المتحدة قد تحاول استثمار الأزمة داخلياً عبر الترويج لإمكانية الاستفادة من الاحتياطيات النفطية الإيرانية مستقبلاً في حال تغير النظام، غير أنه اعتبر أن هذه الحسابات قد تكون مبنية على تقديرات غير دقيقة لقدرات إيران وبنية نظامها السياسي.
وفي ختام حديثه، شدد درويش، على ضرورة أن تعتمد دول المنطقة على قدراتها الذاتية وتعزز التعاون الإقليمي في مجالات الأمن الغذائي والطاقة، محذراً من أن إغلاق مضيق هرمز سيحوّل بعض دول الخليج إلى ما يشبه الدول المغلقة بحرياً، ما سيرفع تكاليف النقل والتأمين ويؤثر على التجارة العالمية.
كما دعا أستاذ الاقتصاد إلى تطوير موانئ بديلة ورفع القدرات التخزينية للسلع الأساسية لمواجهة أي صدمات محتملة في الإمدادات..