رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الدليل» : الصراع الفلسطيني الإسرائيلي معادلة صفرية| فيديو

الكاتب أسامة الدليل
الكاتب أسامة الدليل

قال الكاتب الصحفي أسامة الدليل، إن أحداث 7 أكتوبر الماضي كشفت بوضوح أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يمثل معادلة صفرية لا يخرج منها أي طرف منتصراً، مشدداً على أن جميع الأطراف خاسرون في النهاية، موضحًا أن ما جرى منذ اليوم الأول دفعه إلى التحذير من الانحياز للعواطف والمواقف الانفعالية، لأنها كانت وراء كثير من النكبات التاريخية، وعلى رأسها نكسة عام 1967 التي ما زال العالم العربي يعاني من آثارها.

وأضاف الدليل، خلال لقائه مع الإعلامي أسامة كمال ببرنامج "مساء dmc" المذاع عبر قناة dmc، أن القضية الفلسطينية لا جدال في عدالتها، لكن الإشكالية تكمن في طريقة إدارتها. فالدعم لا ينبغي أن يكون موجهاً لفصيل بعينه، خاصة أن بعض الفصائل لا تحمل اسم فلسطين في مسمياتها مثل حماس والجهاد الإسلامي، مشيرًا إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس حسم هذا الجدل عندما أعلن بوضوح أن حماس لا تمثل الشعب الفلسطيني، وأن السلاح الشرعي يجب أن يُسلّم إلى السلطة الفلسطينية.

إسرائيل والإسلام السياسي

وأوضح أسامة الدليل، أن القرن العشرين حمل إلى المنطقة مصيبتين كبيرتين: الأولى هي نشأة دولة إسرائيل على حساب الأراضي الفلسطينية، والثانية هي ما يُسمى بـ"الإسلام السياسي"، الذي وصفه بأنه يمثل "إجراماً سياسياً" أكثر من كونه مشروعاً إصلاحياً أو دينياً، معتبرًا أن حركة حماس ليست سوى ذراع عسكرية لجماعة الإخوان المسلمين، وبالتالي فإن ممارساتها تنعكس بشكل مباشر على تعقيد القضية الفلسطينية وتعطيل أي مسار للتسوية.

وأضاف أسامة الدليل، أن ازدواجية بعض الفصائل في الجمع بين العمل السياسي والعسكري تسببت في ضياع الكثير من المكاسب التي كان يمكن للفلسطينيين الحصول عليها عبر التفاوض والدبلوماسية، فضًلا عن أن التاريخ يبرهن على أن استغلال الدين في السياسة غالباً ما يؤدي إلى كوارث، وليس إلى حلول عادلة أو مستدامة.

خطة ترامب الغامضة

وفي سياق حديثه، تطرق أسامة الدليل إلى خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بشأن التسوية، والتي تضمنت وفق ما أُعلن عنها 21 بنداً، موضحًا أن ما تم كشفه للإعلام لا يتجاوز نقاطاً محدودة، أبرزها الانسحاب الإسرائيلي التدريجي، وعدم ضم الضفة الغربية، وضمان إنهاء الاحتلال في قطاع غزة، كما رجّح وجود تصورات حول نشر قوات عربية أو دولية بعد توقف العمليات العسكرية، لكنه شدد على أن التفاصيل الجوهرية للخطة لم تُعلن حتى الآن.

وأشار الدليل إلى أن الاعتراف الدولي بفلسطين قد لا يحمل بالضرورة معنى قيام دولة حقيقية على الأرض، إذ يمكن أن يتحول الأمر إلى نموذج شبيه بـ"جمهورية فرسان مالطا"، التي تحظى باعتراف دولي واسع لكن من دون سيادة فعلية أو أرض ملموسة.

خطر نكبة جديدة

وأكد الكاتب الصحفي أن المشهد الراهن في المنطقة ينذر بوقوع نكبة جديدة للفلسطينيين، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وغياب أفق واضح للتسوية، مشيرًا إلى أن التساؤلات المطروحة حالياً تدور حول إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، في وقت تتآكل فيه الأراضي بفعل الاستيطان والجدار العازل.

وشدد على أن النتيجة المتوقعة قد تكون عودة الأوضاع إلى ما قبل 7 أكتوبر، مع خسائر إضافية على الأرض والسياسة والإنسان الفلسطيني، معتبرًا أن التحدي الأكبر أمام المجتمع الدولي هو كيفية الحفاظ على حق الفلسطينيين في دولة حقيقية، وعدم تركهم في مواجهة سيناريوهات التهجير والتجريد من الأرض، التي إن حدثت فستكون بمثابة نكبة ثانية أشد قسوة من الأولى.

الإعلامي أسامة كمال 
الإعلامي أسامة كمال 

والسياسة والإنسان الفلسطيني

واختتم أسامة الدليل تصريحاته بالتأكيد على أن الصراع الحالي أكبر من مجرد مواجهة عسكرية أو سياسية، بل هو صراع وجودي يرتبط بمصير الشعب الفلسطيني ومستقبل المنطقة بأسرها. ورأى أن الحل يكمن في عودة السلطة الفلسطينية لتكون المرجعية الوحيدة، وفي ضرورة إبعاد الفصائل المسلحة عن التحكم في مسار القضية، مشددًا على أن المجتمع الدولي، وخاصة القوى الكبرى، مطالبون باتخاذ خطوات عملية لوقف نزيف الدم الفلسطيني وضمان العدالة، بعيداً عن الحلول المؤقتة أو الخطط الغامضة التي قد تعيد المنطقة إلى دوامة صراعات جديدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء