شيخ الأزهر: التضييق على المسيحيين في نهار رمضان «سخف»
أكد الإمام الأكبر فضيلة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن التضييق على غير المسلمين في مأكلهم أو مشربهم خلال نهار شهر رمضان بدعوى احترام الصيام هو تصرف «سخيف» لا يليق، ولا يمت إلى تعاليم الإسلام بصلة.
وأوضح شيخ الأزهر، في تصريحات له منذ عام 2022، نشرتها جريدة "صوت الأزهر"، أن المسلم الذي لا يتحمل رؤية المسيحي في مكان العمل وهو يأكل أو يشرب خلال نهار رمضان، أو يضيق برؤية مواطنين مسيحيين يتناولون الطعام في المطاعم، عليه أن يتسائل: كيف يقبل بإفطار أطفاله الصغار غير المكلفين بالصيام خلال النهار؟ وهل يضيق عليهم أيضًا ويمنعهم الطعام والشراب؟
وشدد الإمام الأكبر شيخ الأزهر، على أن من يحرّمون تهنئة المسيحيين بأعيادهم يفتقرون إلى فهم صحيح لفلسفة الإسلام في التعامل مع الآخر، خاصة مع المسيحيين، واصفًا هذا الطرح بأنه «فكر متشدد» لم يكن معروفًا في المجتمع المصري.
وأكد الإمام الأكبر أن الإسلام ينظر إلى غير المسلمين، من المسيحيين واليهود، من منظور المودة والأخوة الإنسانية، مستشهدًا بوجود آيات قرآنية صريحة تؤكد أن علاقة المسلمين بغيرهم من المسالمين، أيًا كانت أديانهم أو مذاهبهم، تقوم على البر والعدل والإنصاف.
كما شدد على أن المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات، ولا مجال لوصف المسيحيين بأنهم «أهل ذمة»، لافتًا إلى أن مصطلح «الأقليات» لا يعبر عن روح الإسلام وفلسفته، وأن مفهوم «المواطنة» هو التعبير الأدق والأقدر على حماية استقرار المجتمعات.

