خبير طيران يكشف تأثير الأزمات الجيوسياسية على قطاع الطيران
قال الطيار محمود القط، خبير في قطاع الطيران، إن التوترات الجيوسياسية الأخيرة وإغلاق بعض المجالات الجوية في مناطق الصراع أدت إلى تغييرات ملحوظة في مسارات الرحلات الجوية.
وأضاف القط، خلال مداخلة هاتفية على فضائية "إكسترا نيوز"، أن هذه التغييرات أثرت بشكل مباشر على زمن الرحلات واستهلاك الوقود لدى شركات الطيران، مما يفرض تحديات كبيرة على القطاع.
التأثيرات الاقتصادية لم تكتمل بعد
وأوضح خبير الطيران، أن التقييم النهائي لحجم التأثيرات الاقتصادية المرتبطة بتغييرات المسارات الجوية لن يتضح إلا بعد انتهاء الأزمة، مشيراً إلى أن المؤشرات الأولية تؤكد وجود تأثيرات كبيرة، حيث اضطرت شركات الطيران إلى استخدام مسارات بديلة أكثر أمانًا، ما يعني تغييرات جوهرية في العمليات اليومية، ورغم هذه التحديات، قال القط إن شركات الطيران تقوم بتخطيط دقيق للمسارات في محاولة لتقليل الخسائر الاقتصادية.
زيادة تكاليف الوقود والزمن بسبب المسارات البديلة
وأشار القط، إلى أن العاملين الأكثر تأثرًا بهذه التغييرات هما تكلفة الوقود وزمن الرحلة، حيث تتطلب المسارات البديلة إعادة حساب استهلاك الوقود، وكذلك تقدير الوقت الذي سيستغرقه الطيران في ظل المسارات الجديدة.
وأوضح الخبير، أن شركات الطيران تتعامل مع هذه التغييرات من خلال استراتيجيات متنوعة تهدف إلى تحسين الكفاءة التشغيلية.
الرحلات الطويلة الأكثر تضررًا
وقال محمود القط، إن حجم التأثير يختلف بحسب نوع الرحلات، مشيرًا إلى أن الرحلات الطويلة هي الأكثر تضررًا بسبب اعتمادها على مسارات تمر بالقرب من مناطق التوتر.
وأضاف: أن الرحلات القادمة من دول مثل الولايات المتحدة والصين وألمانيا تواجه تحديات أكبر، حيث تم تغيير مساراتها لتجنب المناطق الجغرافية التي تشهد اضطرابات سياسية أو عسكرية.
استراتيجيات شركات الطيران للتعامل مع الأزمة
وأكد القط، أن شركات الطيران تعمل حاليًا على إدارة هذه التحديات عبر التخطيط الدقيق لمسارات الرحلات الجوية، وتعديل حسابات الوقود والزمن اللازم لكل رحلة، وتهدف هذه الاستراتيجيات إلى تقليل الخسائر التشغيلية وضمان استمرارية حركة الطيران بأعلى كفاءة ممكنة، وتبقى الأسئلة حول التأثير طويل الأمد على القطاع مفتوحة لحين انتهاء الأزمة، لكن الشركات تواصل التكيف مع التحديات بشكل فعال.