رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غزة في مفترق طرق.. الحرب «الأمريكية - الإيرانية» تعيد ترتيب الأولويات|خاص

غزة
غزة

وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، يقف ملف غزة على مفترق طرق حساس، تتشابك الأزمات الإقليمية الكبرى بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، إذ إن الحرب القائمة بين هذه القوى، لم تكتف بتغيير أولويات المنطقة، بل أعادت ترتيب الملفات السياسية المعقدة، تاركة القضية الفلسطينية في حالة تجميد مؤقتة، تنتظر مصير المواجهة الإقليمية الكبرى، فكيف تؤثر هذه التحولات على غزة؟ وما السيناريوهات المستقبلية لهذا الملف؟ 

غزة
غزة

إيران تسعى إلى مقاربة إقليمية شاملة

في هذا الصدد، قال سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، إنه في حال إنهاء الحرب عبر اتفاق شامل تسعى فيه طهران إلى مقاربة إقليمية شاملة، فإن ذلك قد يمتد ليشمل الأوضاع في لبنان وقطاع غزة أيضًا.

غزة في سلم الأولويات المؤجلة

وأضاف دياب في تصريح خاص لـ إيجبتك، أن الحرب بين القوى الكبرى “إيران والولايات المتحدة”، دفعت قطاع غزة إلى الخلف في سلم الأولويات الإقليمية والدولية، فإن ذلك لا يعني إغلاق الملف أو انتهاء مساره السياسي، مؤكدًا أن معلق بانتظار نتائج المواجهة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، وأن هذا التجميد، يخلق حالة من الانتظار الحذر، بينما تتشكل الحسابات السياسية الكبرى خلف الكواليس.

سهيل دياب أستاذ العلوم السياسية
سهيل دياب أستاذ العلوم السياسية

حسابات نتنياهو.. الهروب إلى الأمام

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن رئيس وزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو، استغل الأزمة الحالية، لتقوية موقعه الداخلي، محاولًا تحويل الانتباه نحو المواجهة مع إيران، بما يسمح له بتأجيل الالتزامات المتعلقة بقطاع غزة ولبنان وملفات إقليمية أخرى.

وتابع، أن هذه الاستراتيجية ترتبط أيضًا بالاستحقاقات الانتخابية، حيث يسعى نتنياهو إلى ترميم شعبيته قبل أي استحقاق انتخابي محتمل.

سيناريوهان لمستقبل غزة

وأشار دياب إلى أن هناك سيناريوهان رئيسيين لمسار المواجهة الحالية، ومستقبل غزة، على النحو التالي:

  1. وقف إطلاق نار محدود: يشبه حرب الاثني عشر يومًا، ويعتبر هذا الخيار هو المفضل للولايات المتحدة، وفي هذه الحالة، يتوقع عودة غزة إلى وضعها السابق، مع إدخال بعض التعديلات التي تمنح واشنطن مكاسب سياسية، يمكن استثمارها داخليًا، خصوصًا في سياق الانتخابات النصفية، رغم أنها قد تثير تحفظات إسرائيلية.
  2. اتفاق شامل لمعالجة جذور الصراع: هذا السيناريو تميل إليه إيران، والتي تسعى من خلاله إلى تسوية أوسع تشمل لبنان وغزة، بما يمنع تجدد الحرب قريبًا ويضع حلًا أكثر استدامة للأزمة الإقليمية.
غزة
غزة

ملف غزة ضمن أي تسوية شاملة محتملة مع الولايات المتحدة

وأوضح، أن المعلومات الحالية، تشير إلى وجود اتصالات بين إيران وعدد من الأطراف الإقليمية مثل مصر وقطر وتركيا، تهدف إلى وضع ملف غزة ضمن أي تسوية شاملة محتملة مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أنه إذا تحقق ذلك، فإن القضية الفلسطينية قد تستفيد من إطار إقليمي أوسع للتسوية، مما يمنح غزة فرصة لإعادة ترتيب ملفاتها السياسية والإنسانية ضمن سياق أكبر من مجرد وقف إطلاق النار المؤقت.

أزمة الثقة الفلسطينية

وحذر أستاذ العلوم الساسية، من أزمة ثقة متنامية لدى الجمهور الفلسطيني تجاه مجلس السلام، الذي تقوده الولايات المتحدة، ويضم شخصيات بارزة من بينها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ونتنياهو، اللذان يقودان أيضًا الحرب على إيران، في الوقت نفسه الذي يتحدث فيه عن ترتيبات لغزة، ما يخلق تناقضًا واضحًا يضعف الثقة الفلسطينية بأي دور مستقبلي لهذا المجلس.

واختتم دياب تصريحه، بالتحذير من أن استمرار الانقسام بين خيار وقف إطلاق النار، وإنهاء الحرب، ما قد يمنح إسرائيل مجالًا لإحداث تغييرات ميدانية عميقة في غزة ولبنان، ويعيد خلط أوراق المنطقة، مسببًا تداعيات سلبية إضافية على القضية الفلسطينية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء