صندوق المأذونين: أجرنا لا يخضع للعرض والطلب.. وهذه ضوابط تحديده|خاص
يعد المأذون الشرعي أحد الأطراف الأساسية وأهمها في توثيق عقد الزواج، باعتباره المسؤول قانونيًا عن إتمام هذه الخطوة التي تمثل بداية تكوين الأسرة، ومع اختلاف طبيعة العمل من منطقة إلى أخرى، يتساءل الكثير من المقبلين على الزواج حول كيفية تحديد أتعاب المأذون والضوابط التي تنظم عمله.

الضابط في تحديد أجرة المأذونين
وفي هذا السياق، قال الشيخ إبراهيم سليم، رئيس مجلس إدارة صندوق المأذونين الشرعيين، إن طبيعة عمل المأذون تختلف من منطقة إلى أخرى، مشيرًا إلى أن هناك مأذونين يعملون في قرى صغيرة قد لا يتجاوز عدد عقود الزواج التي يحررونها 40 عقدًا سنويًا.
وأضاف: وفي المقابل، قد يكون حجم العمل أكبر بكثير لدى مأذوني المدن والمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
ولفت إلى أن المأذون لا يسمح له بممارسة أي وظيفة أخرى إلى جانب عمله، رغم أن دخله يعتمد بشكل أساسي على عدد العقود التي يبرمها.
كيف يتم تحديد أجر المأذون؟
كشف رئيس صندوق المأذونين، في تصريح خاص لموقع "إيجبتك"، أن أجر المأذون لا يخضع لمبدأ العرض والطلب، بل يرتبط بعدة عناصر أساسية، أبرزها قيمة الصداق المدون في عقد الزواج، سواء مقدم الصداق أو المؤخر.
وتابع: كما تضاف إلى ذلك الرسوم المقررة والضرائب التي تسدد عن كل عقد، فضلًا عن مصروفات انتقال المأذون إلى مكان عقد القران، وكذلك انتقاله إلى المحكمة لتوثيق العقد بشكل رسمي.
هل تختلف أتعاب المأذون بين الريف والمدينة؟
وأشار "سليم" إلى أن اختلاف المناطق قد ينعكس على حجم العمل لدى المأذونين، موضحًا أن مأذون المدينة غالبًا ما يتولى عددًا أكبر من العقود مقارنة بمأذون القرية.
وشرح أن ذلك يرجع إلى أن كل مأذون محدد له نطاق جغرافي معين لا يجوز له العمل خارجه، وفقًا لما تنص عليه لائحة المأذونين.
وأضاف أن كثرة العقود في بعض المناطق قد تؤدي في بعض الحالات إلى تقليل الأتعاب، نتيجة زيادة حجم العمل.
المأذون بلا راتب أو تأمين
وأفصح رئيس صندوق المأذونين الشرعيين، أن المأذون هو الموظف الوحيد الذي لا يحصل على راتب ثابت من الدولة، كما أنه لا يتمتع بنظام معاش أو تأمين صحي.
وأكمل: كذلك لا توجد نقابة رسمية تمثله أو تدعمه ماديًا، فضلًا عن أنه ممنوع من العمل في أي وظيفة أخرى إلى جانب مهنته، رغم ما يتحمله من أعباء أسرية ومصاريف تشغيل مكتبه وإدارة عمله.
وأعرب عن أمله في إنشاء نقابة للمأذونين خلال الفترة المقبلة لتوفير مظلة تنظيمية وداعمة لهم.
من المختص بكتابة عقد الزواج؟
وحول الجهة المختصة بتحرير عقد الزواج، بين أن لائحة المأذونين حسمت هذا الأمر بوضوح، فوفقًا للمادة 20 من اللائحة، فإن المأذون المختص بعقد الزواج هو المأذون التابع لمحل إقامة الزوجة، وليس الزوج.
واستطرد قائلًا: وبناءً على ذلك، يكون مأذون المنطقة التي تقيم فيها العروس هو المسؤول عن توثيق عقد الزواج.
كيف يتم التعامل مع المبالغة في الأجر؟
وفيما يتعلق بحالات طلب بعض المأذونين لأجور مرتفعة، أوضح الشيخ إبراهيم سليم، أن هناك إجراء قانونيًا يمكن اتباعه في هذه الحالة، إذ يحق للمواطن التوجه إلى رئيس محكمة الأسرة المختصة بمحل إقامة الزوجة، وتقديم طلب لانتداب مأذون آخر لإتمام عقد الزواج، بما يضمن عدم استغلال المواطنين أو فرض مبالغ غير مناسبة.
الأوراق المطلوبة لإتمام عقد الزواج
أما بالنسبة للمستندات اللازمة لإبرام عقد الزواج، ذكر رئيس مجلس إدارة صندوق المأذونين الشرعيين، أنها تشمل أربع صور شخصية لكل من الزوج والزوجة مقاس 4×6، إضافة إلى صورة بطاقة الرقم القومي لكل منهما.
وأكمل: كما يجب تقديم شهادة الفحص الطبي للزوجين، والتي ينبغي استخراجها قبل موعد العقد بفترة لا تقل عن أسبوع، نظرًا لأن إصدارها قد يستغرق ما بين خمسة إلى عشرة أيام.
وواصل: كذلك يلزم تقديم شهادة الميلاد الأصلية للطرفين، وفي حال كانت الزوجة أرملة، يجب إحضار شهادة وفاة الزوج السابق ووثيقة الزواج الخاصة بهما، أما إذا كانت مطلقة، فيجب تقديم قسيمة الطلاق أو حكم قضائي نهائي يثبت وقوع الطلاق، سواء كان خلعًا أو تطليقًا للضرر.