رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث قانون دولي: أوروبا تحمي التجارة وإيران تعتبر هجماتها دفاعية

ترامب
ترامب

قال برنارد شميد، الباحث في القانون الدولي، إن التحركات الأوروبية المعلنة في منطقة الخليج تأتي تحت شعار حماية التجارة العالمية والملاحة البحرية، بينما ترى إيران أن هجماتها على دول الخليج تعد أعمالًا دفاعية ضد الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف شميد، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هناك ضرورة للتفريق بين الأعمال الدفاعية والهجومية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة بدأت بالهجمات ضد إيران، وبالتالي لا يمكن وصف إيران بأنها تدافع عن نفسها، بل تقوم بردود فعل على إجراءات هجومية.

 

 

الفرق بين الدفاع والهجوم

 

وأوضح شميد، أن تقييم طبيعة العمليات العسكرية يعتمد على السياق القانوني والدولي، مؤكدًا أن إيران تعتبر أي تحركات أمريكية أو تهديدات على منشآتها الحيوية أهدافًا مشروعة للرد. 

وأضاف: أن التحركات الأوروبية تأتي لتأمين الطرق البحرية وحماية التجارة، وليس للتدخل المباشر في الصراع، ما يعكس موقفًا دوليًا يسعى للحد من التصعيد دون الانحياز لطرف محدد.

وأكد أن هذا التباين في الرؤية يوضح أن لكل طرف أهدافه المختلفة، وأن إيران تسعى لحماية مصالحها الإقليمية، بينما الولايات المتحدة تحاول فرض سياسات استراتيجية تشمل الضغط العسكري والدبلوماسي.

 

 

إسرائيل والولايات المتحدة

 

وأشار شميد، إلى أن إسرائيل لا تثق في إدارة الولايات المتحدة، إذ تسعى إلى إسقاط النظام الإيراني بشكل مباشر، بينما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب له أهداف مختلفة، أبرزها الوصول إلى معاهدة مع إيران والتحكم في بعض طرق التجارة.

وأوضح أن هذا الاختلاف في الأهداف بين واشنطن وتل أبيب يخلق فجوة في الاستراتيجية الإقليمية، حيث قد يرضي ترامب بتحقيق مصالح اقتصادية واستراتيجية جزئية، بينما تسعى إسرائيل لتحقيق تغيير كامل للنظام الإيراني من الداخل، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.

 

 

تداعيات الصراع على المنطقة

 

وأكد شميد، أن استمرار هذه التوترات يحمل تأثيرات كبيرة على الأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن أي تصعيد إضافي قد يؤثر على حركة التجارة العالمية وأسعار النفط، كما قد يزيد من فرص نشوب صراعات مباشرة بين القوى الإقليمية والدولية المتصارعة على النفوذ في الشرق الأوسط.

وأضاف: أن التحدي الأكبر يكمن في إيجاد آليات تفاهم بين الأطراف المختلفة، بحيث يمكن تقليل الهجمات والردود العسكرية، وضمان حماية المصالح الاقتصادية والاستقرار السياسي، مع الحفاظ على السيادة الوطنية لكل دولة في المنطقة، وهو ما يمثل اختبارًا حقيقيًا للقانون الدولي والدبلوماسية الأوروبية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء