رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ تمويل: رفع الحد الأدنى للأجور خطوة لتخفيف الأعباء وتحفيز الاقتصاد

مصطفي بدرة
مصطفي بدرة

قال الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار، إن الحكومة المصرية تدرس زيادة الحد الأدنى للأجور ضمن إطار الحزمة الاجتماعية الجديدة، بهدف تحسين القدرة الشرائية للمواطنين وتحفيز الاستهلاك المحلي. 

وأضاف بدرة، خلال مداخلة هاتفية على قناة «اكسترا نيوز»، أن هذا القرار كان مطروحًا سابقًا لدخول الموازنة الجديدة، وسيتم ترتيبه بحيث يشمل الفترة قبيل شهر رمضان وعيد الفطر لتخفيف الأعباء عن أصحاب الدخول المحدودة والفقراء.

وأشار إلى أن الحكومة اعتمدت مبلغ 18 مليار جنيه لتمويل هذه الحزمة، على أن يتم صرف نحو 400 جنيه شهريًا لكل مستحق وفق الشروط المحددة، وهذا الدعم المالي يمثل خطوة مهمة لتخفيف الضغوط الاقتصادية على المواطنين، ويأتي ضمن جهود الحكومة للحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن الهدف هو تحقيق توازن بين رفع الأجور وكبح التضخم.

 

 

تأثير التضخم على الأسواق

 

وأوضح مصطفي بدرة، أن تأثير زيادة الحد الأدنى للأجور على القدرة الشرائية قد يكون محدودًا في البداية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المواد البترولية والطاقة. 

وأضاف: زيادة الأجور وحدها لن تؤثر بشكل كبير إلا إذا تم التحكم في العرض ومراقبة الأسعار، فالعامل الأساسي هو توازن السياسات النقدية والرقابة على الأسواق.

وأشار إلى أن معدلات التضخم قد ترتفع مع زيادة الطلب على السلع خلال شهر رمضان، وارتفاع أسعار المواد البترولية، موضحًا أن هذه الضغوط ستؤثر على قرارات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، حيث من المتوقع تثبيتها في اللجنة القادمة رغم التوقعات السابقة بتخفيضها.

 

 

السياسة النقدية المستقبلية

 

وحول المسار المستقبلي للسياسة النقدية، أكد أستاذ التمويل والاستثمار، أن البنك المركزي قد يضطر لتعديل سياسته وفق التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية.

 وقال: الأوضاع الاقتصادية الحالية تتطلب مراقبة دقيقة لمستوى الإنفاق وأولويات الاستهلاك، وأي تغير في هذه العوامل قد يؤدي إلى تعديل مستويات التضخم والسياسة النقدية، مشيرًا إلى أن تداعيات الحرب العالمية أو سحب الودائع من الشهادات الاستثمارية قد تؤثر على هذا التوجه.

وأضاف: في حال بدأ المواطنون بصرف مدخراتهم بشكل كبير دون ادخار، قد يضطر البنك المركزي إلى إعادة النظر في سياسته لتثبيت الأسعار والسيطرة على التضخم، موضحاً أن التحدي يكمن في موازنة حماية القدرة الشرائية للمواطنين مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.

 

 

التوازن بين الدعم الاقتصادي والسياسات المالية

 

واختتم الدكتورمصطفي بدرة، حديثه بالتأكيد على أهمية استراتيجيات الحكومة في تحقيق توازن بين رفع الحد الأدنى للأجور، دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وكبح التضخم، مشيرًا إلى أن الإجراءات المرتبطة بالحماية الاجتماعية تمثل أداة فعالة لضمان استقرار الأسواق وتحفيز النشاط الاقتصادي المحلي بشكل مستدام.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء