سؤال برلماني حول سياسات التحوط لمواجهة تقلبات أسعار الطاقة والغذاء
وجه النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية، سؤالًا عاجلًا إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير البترول والثروة المعدنية، بشأن سياسات التحوط وإدارة مخاطر تقلبات أسعار الطاقة والغذاء في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية.
تقلبات عالمية تضغط على الاقتصاد
وأوضح النائب، أن الاقتصاد العالمي يشهد تقلبات حادة في أسعار الطاقة والغذاء، نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وما قد يترتب عليها من انعكاسات مباشرة على أسواق النفط والغاز وتكاليف الشحن والتأمين.
وأشار فريد إلى أن هذه التطورات قد تنعكس على الموازنة العامة للدولة وأسعار السلع والخدمات والاستثمارات، وهو ما قد يؤدي إلى موجة تضخمية عالمية جديدة، الأمر الذي يتطلب استعدادًا اقتصاديًا استباقيًا لمواجهة تلك التداعيات.
تساؤلات حول جاهزية الحكومة للتحوط
وتساءل النائب عن مدى جاهزية الحكومة المصرية لتبني سياسات فعالة للتحوط وإدارة المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسعار العالمية، من خلال وضع خطوط تحوط تعاقدية أو مالية على واردات الطاقة والقمح.
وأكد أن مثل هذه السياسات من شأنها حماية الموازنة العامة من الصدمات السعرية، وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الدولية غير المستقرة.
أدوات مقترحة لإدارة المخاطر الاقتصادية
وطالب النائب الحكومة بتوضيح السياسات والاستراتيجيات التي تعتزم تبنيها لإدارة المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار السلع الأساسية، بما يشمل استخدام أدوات التحوط في أسواق العقود الآجلة، أو إبرام اتفاقيات ثنائية طويلة الأجل لتأمين احتياجات الدولة من الطاقة والسلع الاستراتيجية.
كما دعا فريد إلى وضع آليات فعالة للحد من تأثير الصدمات العالمية على المالية العامة، بما يحافظ على استقرار الاقتصاد الوطني.
ضرورة تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاحتياطات الاستراتيجية
وفي سياق متصل، أشار النائب إلى أن التحديات الاقتصادية التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط في ظل استمرار الأزمات الدولية تستدعي تبني سياسات متقدمة لإدارة المخاطر والتحوط الاقتصادي.
وشدد على أهمية توظيف هذه السياسات للتخفيف من التداعيات المحتملة لارتفاع أسعار السلع والطاقة، وتقليل تأثيرها على ميزان المدفوعات واستقرار العملة الوطنية، بما يسهم في تعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية للدولة ورفع مستوى الوعي الاقتصادي لدى المواطنين.