طارق فهمي: الرئيس السيسي أعاد رسم الخطوط الحمراء المصرية|فيديو
في تحليل معمق لكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الـ 43 للقوات المسلحة، أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الكلمة حملت رسائل استراتيجية "عابرة للحدود"، مزجت بين تقدير التضحيات الداخلية والرؤية الوطنية الشاملة لمواجهة اضطرابات الشرق الأوسط.
ثوابت الدولة: الأمن القومي والحلول السلمية
وأوضح الدكتور طارق فهمي، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن الرئيس السيسي طرح مقاربات بالغة الأهمية ركزت على تجسيد التضحيات، إعلاء قيمة تضحيات الشهداء كركيزة أساسية لحماية واستقرار الوطن.
الالتزام بالسلم
ولفت إلى أن الرئيس أشار إلى تأكيد مصر الثابت على الحلول السلمية للنزاعات الإقليمية في ظل الاضرابات الإقليمية التي تشهدها المنطقة، ورفض الانزلاق نحو العسكرة التي تهدد أمن الإقليم، تكامل الأمن العربي، تجديد التأكيد على أن أمن مصر القومي يتمدد ليتماس مباشرة مع أمن الأشقاء في منطقة الخليج العربي، ورفض أي عدوان يستهدف السيادة العربية.
القضية الفلسطينية: تحذير من "استثمار الأزمات"
وحول الملف الفلسطيني، أشارفهمي، إلى أن الرئيس السيسي أعاد رسم الخطوط الحمراء المصرية، مؤكداً على الرفض القاطع لـ "التهجير القسري" أو الالتفاف على اتفاقات وقف إطلاق النار، محذر من محاولات إسرائيل "توظيف" انشغال العالم بالصراع مع إيران لتنفيذ مخططات ميدانية تشمل تصعيد في الضفة والقدس: استمرار إغلاق المسجد الأقصى ومحاولات فرض واقع جديد في الاغوار، استراتيجية الأمر الواقع: محاولة تكريس تقسيم قطاع غزة وتمرير مخططات الضم.
النزعة الأيديولوجية: محاولة إحياء أفكار "إسرائيل الكبرى" وتغيير هوية الشرق الأوسط تحت غطاء المواجهات الإقليمية.
الصمود الاقتصادي والمسؤولية الدولية
ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن الكلمة لم تغفل الداخل، حيث ركزت على "الصمود الاقتصادي" والحفاظ على المكتسبات الوطنية وتعزيز التنمية المستدامة كجزء لا يتجزأ من القوة الشاملة للدولة.
وفي ختام مداخلته، شدد أستاذ العلوم السياسية، على أن مصر، بالتنسيق مع الأشقاء في السعودية والأردن، تقف "حائط صد" منيع أمام أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية، داعياً المجتمع الدولي إلى "الاستفاقة" والتعامل بجدية مع حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.