رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماذا يفعل الرسول في العشر الأواخر؟ يعتزل النساء ويتفرغ للعبادة

العبادة في العشر
العبادة في العشر الأواخر من رمضان

أجابت وزارة الأوقاف، في تقرير لها عن سؤال: ماذا يفعل الرسول في العشر الأواخر؟ منوهة أن رسول الله كان يُحيي الليل كله في العشر الأواخر من رمضان، فما كان ينام كما ينام الناس، بل كان يجعل الليل كله قيامًا ودعاءً وابتهالًا.

ماذا يفعل الرسول في العشر الأواخر؟

واستشهدت وزارة الأوقاف، بقول السيدة عائشة رضي الله عنها: "كَانَ النَّبِيُّ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ"، ومعنى "شَدَّ مِئْزَرَهُ" يعني اعتزل النساء وتفرغ للعبادة، و"أَحْيَا لَيْلَهُ" يعني جعل الليل كله حياة بالصلاة والذكر، و"أَيْقَظَ أَهْلَهُ" يعني أيقظ زوجاته ليشتركن معه في هذا الخير العظيم.

كما كان النبي يعتكف في المسجد خلال العشر الأواخر من رمضان، فكان الحبيب النبي يعتكف العشر الأواخر كلها، لا يخرج من المسجد إلا لحاجة الإنسان، يخلو بربه، وينقطع عن الدنيا، ويتفرغ لمناجاة مولاه، عَنْ سيدنا عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ".

وفي العشر الأواخر من رمضان، كان النبي يتحرى ليلة القدر: يبحث عنها في الليالي الفردية من العشر الأواخر، ويقول: «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ» [صحيح البخاري.

وإنما كان النبي يجد ويجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها؛ لأن في العشر الأواخر ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر"، والعشر الأواخر هي نهاية الموسم، فهي أيام الوداع لأحب الضيوف، هي الفرصة الأخيرة لتعويض ما فات.

كيفية اغتنام العشر الأواخر من رمضان

وأوضحت وزارة الأوقاف، في تقرير لها، كيفية اغتنام العشر الأواخر من رمضان، موضحة أنه يمكن استغلالها على النحو التالي:

إذا أردت أن تكون من أهل التميز الإيماني، فاجعل لك برنامجًا خاصًا في هذه الأيام:

- أكثر من قيام الليل، فالليل هو ميدان المتقين ومضمار السابقين.

- أيقظ أهلك، كما كان النبي يفعل، لا تنفرد بالخير وحدك، فتش عن زوجتك وأولادك وأهل بيتك، اجعلهم يشاركونك هذا النور.

- تحرى ليلة القدر، واجعل لك دعاءً خاصًا تدعو به في هذه الليلة المباركة، وأفضل الدعاء ما روي عَنْ السيدة عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيَّ لَيْلَةٍ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: «قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ» فَاعْفُ عَنِّي.

- أكثر من الصدقات في هذه الأيام، فالصدقة في رمضان مضاعفة، وفي العشر الأواخر أعظم، يقول ابن عباس رضي الله عنهما: "كَانَ رَسُولُ اللهِ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللهِ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ".

- احرص على وداع رمضان بحسن خاتمة، واعمل عملًا صالحًا تذكره بعد انتهاء الشهر، كصدقة جارية، أو خير تفعله للناس، لعلك تدرك رحمة الله في هذه الأيام المباركة.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء