أزمة تتصاعد..
موظفو الكهرباء بالخارج يطالبون بتعديل القرار 74.. والبرلمان يتدخل
أثار القرار رقم 74 لسنة 2025 الصادر عن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة حالة من الجدل والاستياء بين العاملين المصريين بالخارج التابعين للشركات القابضة للكهرباء، بعد أن تضمن القرار عدم تجديد الإجازات للعاملين في الخارج وإلزامهم بالعودة إلى العمل داخل مصر، وهو ما اعتبره كثير من العاملين قرارًا مفاجئًا يهدد استقرارهم المهني والأسري.
تداعيات القرار
وقال النائب عوض أبو النجا، عضو مجلس النواب، إنه تلقى العديد من الاتصالات والرسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل “فيس بوك” و"واتس آب" من العاملين المصريين بالخارج في قطاع الكهرباء، يشتكون فيها من تداعيات القرار.
وأوضح أبو النجا، في تصريحات إعلامية، أن هؤلاء العاملين نظموا حياتهم في الخارج لسنوات طويلة، حيث التزموا بأقساط مشروعات مثل “بيت الوطن”، إضافة إلى التزامات تعليم أبنائهم ونفقات المعيشة، ما يجعل العودة المفاجئة تمثل عبئًا كبيرًا عليهم.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن وزير الكهرباء أعلن أن عدد العاملين بالخارج يتجاوز 10 آلاف موظف، متسائلًا: هل من الممكن منح إجازات لهذا العدد الكبير في الوقت نفسه؟ .
كما لفت النائب إلى أهمية تحويلات المصريين بالخارج للاقتصاد الوطني، موضحًا أن تقرير البنك المركزي لعام 2025 أشار إلى أن تحويلات المصريين بالخارج بلغت نحو 41.5 مليار دولار، وهو ما يمثل قرابة 38% من إجمالي الدخل من العملة الأجنبية في مصر، الذي يقدر بحوالي 110 مليارات دولار.
وأضاف أنه تقدم بطلب إحاطة داخل مجلس النواب لمعرفة أسباب إصدار القرار وأبعاده وتأثيراته، مطالبًا الشركة القابضة للكهرباء بتقديم تفسيرات واضحة حول الأسس التي استندت إليها في اتخاذ هذا القرار.
ما يحدث “كارثة حقيقية” بالنسبة للعاملين
من جانبه، قال المهندس محمد عبد الله، أحد العاملين المتضررين بالخارج، إن ما يحدث يمثل “كارثة حقيقية” بالنسبة للعاملين، موضحًا أن الشركات لها الحق في تنظيم الإجازات، لكن المشكلة تكمن في تطبيق القرار بأثر رجعي.
وأكد عبد الله، أن العاملين حاولوا التواصل مع المسئولين أكثر من مرة دون تلقي أي رد أو استجابة، مضيفا أن بعض العاملين تلقوا بالفعل إنذارات بالعودة الإلزامية إلى العمل داخل مصر أو اعتبارهم مفصولين اعتبارًا من 28 فبراير، مشيرًا إلى أن أي طلبات التماس يتم رفضها حاليًا.
كما أوضح أحد العاملين المتضررين بالخارج، أن العاملين يتم تخييرهم بين خيارين صعبين:
- إما العودة وترك أعمالهم في الخارج، أو الاستقالة من وظائفهم داخل مصر.
عدم تطبيق القرار بأثر رجعي
واقترح العاملون حلًا بسيطًا يتمثل في عدم تطبيق القرار بأثر رجعي، بحيث يبدأ احتساب مدة الخمس سنوات من تاريخ صدور القرار، ما يمنحهم فرصة لتوفيق أوضاعهم المالية وإنهاء التزاماتهم، خاصة المبادرات طويلة الأجل المرتبطة بالدولار مثل مبادرة “بيت الوطن” أو شراء السيارات.
وفي ختام مداخلته، أكد النائب عوض أبو النجا أنه استخدم أحد الأدوات الرقابية المتاحة له كنائب في البرلمان، وهي طلب الإحاطة، لمعرفة أسباب القرار ومناقشته داخل المجلس، متوقعًا أن يتم إدراج الموضوع في جدول المناقشات بعد إجازة العيد نظرًا لأهمية الملف وتأثيره على شريحة كبيرة من العاملين المصريين بالخارج.

