رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير زراعي: زيادة الصادرات في محصول واحد لا تعني طفرة نقدية|خاص

الموالح المصرية
الموالح المصرية

قال المهندس محمود عطا استشاري الإدارة المركزية للتمويل والإستثمار بـ وزارة الزراعة  إن الموالح المصرية تحتل المرتبة الأولى بين الصادرات الزراعية، مؤكدا أن لها ميزات عدة تجعلها مطلوبة في الأسواق العالمية.

وأكد عطا في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” أن فتح السوق البنمي أمام الموالح المصرية يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الصادرات، موضحا أن مصر تصدر البرتقال والليمون والماندرين والجريب فروت إلى بنما للمرة الأولى رسميا.

وكانت وزارة الزراعة أعلنت اليوم أعلنت نجاح الحجر الزراعي المصري في فتح سوق جديد بالقارة اللاتينية، بعد الموافقة رسميًا على دخول الصادرات المصرية من الموالح إلى دولة بنما، في خطوة جديدة تعزز من انتشار المنتجات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية.

وتقدر وزارة الزراعة أن الصادرات إلى بنما قد تحقق عائدات تصل إلى 50 مليون دولار سنويا، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويزيد من حصتها في سوق الموالح العالمي.

ويري الخبير الزراعي المعروف  أن هذا الإنجاز سيسهم في زيادة حصتها العالمية وتحقيق عائدات اقتصادية مهمة، مستفيدًا من السمعة الطيبة وجودة الموالح المصرية.

وأوضح أن الطعم والجودة المرتبطة بالمناخ المصري، التربة، ومياه النيل تجعل المستهلك يفضل الموالح المصرية مقارنة بأي منتجات أخرى، سواء في أوروبا أو دول الخليج.

عطا: حققنا الاكتفاء الذاتي من الفاكهة والخضروات

أكد المهندس محمود عطا، في تصريح خاص لـ"إيجبتك" أن مصر مكتفية ذاتيا بنسبة 100% في الفاكهة والخضروات، مضيفا: "الحمد لله ما عندناش مشاكل في تحقيق الاكتفاء الذاتي قولا واحدا". 

وأوضح أن هذا الاكتفاء يسمح بتصدير الفائض، لكنه يتطلب موازنة دقيقة بين حجم الصادرات واحتياجات السوق المحلي لتجنب ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه.

الموالح المصرية 
الموالح المصرية 

تأثير الصادرات على الأسعار المحلية

أوضح “عطا” أن زيادة الطلب الخارجي قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار بعض المنتجات المحلية، مثل البطاطس، حيث قال: "بدلا من تصدير 300 ألف طن سنويا، إذا صدرنا مليون طن، سترتفع الأسعار محليا".

 لذا، شدد على ضرورة أن تقوم الدولة بمراقبة الأسعار ومنع الممارسات الاحتكارية التي تؤثر على المستهلك النهائي.

جودة الموالح المصرية وأسرار التفوق

أشار عطا في إلى أن جودة الموالح المصرية تتأثر بثلاثة عوامل رئيسية:

مياه النيل التي تمنح المحصول نكهة مميزة.

التربة المزروعة، حتى لو كانت رملية، لكنها خضعت لعمليات تسميد وعناية زراعية مستمرة.

الفحص الزراعي لمتبقيات المبيدات لضمان سلامة المنتج.

كما ذكر أن المزارعين الذين يزرعون للتصدير يلتزمون بالممارسات الزراعية الجيدة للحصول على سعر أفضل وزيادة الإنتاج، ما يرفع الجودة النهائية للموالح.

الصادرات الزراعية ليست طفرة نقدية مباشرة

أوضح استشاري الإدارة المركزية للتمويل والإستثمار بوزارة الزراعة أن زيادة صادرات الموالح لا تعني بالضرورة تدفق عملات أجنبية مباشرة، إذ يجب النظر إلى القطاع الزراعي في الإطار الكلي، بما يشمل استيراد أعلاف مثل فول الصويا والذرة الصفراء، وأدوات ومبيدات الإنتاج.
 وقال: "تقييم القطاع على أساس صنف واحد أو محصول واحد فقط مضلل".

 التحديات المستمرة في تحقيق الاكتفاء الذاتي

وأشار إلى أن تحقيق اكتفاء ذاتي كامل لبعض المحاصيل ليس سهلا بسبب تحديات القدرة الإنتاجية والتطبيق العملي للخطط الزراعية، وليس بسبب قصور وزير أو سياسة حالية.
 وأضاف أن جهود مركز البحوث الزراعية وجامعات مصر وشركات الزراعة التصديرية على مدى أكثر من 30 عاما وضعت الأساس العلمي القوي للقطاع.

الموالح المصرية 
الموالح المصرية 

 لماذا الموالح وليس محاصيل أخرى؟

أكد عطا في تصريحه أن الموالح، مثل البرتقال واليوسفي والليمون، لها سحر عالمي يجعلها أكثر طلبا من أي محصول آخر، مضيفا: "الموالح المصرية مرغوبة بشدة في كل الأسواق بسبب طعمها وجودتها، مقارنة بمحاصيل الدول الأخرى مثل المانجو أو البطاطس، فضلا عن هناك دول مثل السعودية حققت الاكتفاء الذاتي من محاصيل، فلا يمكنني القول أننا لم نصدر لها لضعف المنتج المصري! وإنما لأنها حققت اكتفاءها الذاتي من المحاصيل التي نصدرها".

اختتم المهندس محمود عطا تصريحاته بالتأكيد على أن التوازن بين التصدير والاستهلاك المحلي، إلى جانب الاستمرار في الجهود العلمية والتطبيقية، هو السبيل لضمان استدامة القطاع الزراعي ودعم الاقتصاد المصري بشكل مستمر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء