رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

 

لم تكن المنطقة والإقليم وحتى العالم أن يتحملوا حربا، فما لبث واقع الحال يبدأ خطواته نحو السلام بعد حرب استمرت لأكثر من عامين على قطاع غزة، لتشتعل حرب إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، ليجد الجميع نفسه أمام كارثة جديدة لها الأثر السلبي الكبير على كافة دول العالم، فلن يتوقف أثرها عند حدّ معين، وواهم من يظن بأنه لن يتأثر!!!

بشكل عام لا يوجد وقت مناسب لاشتعال حرب ووقت غير مناسب، فالحرب أيّا كان توقيتها وزمنها هي حرب لها آثار خطيرة ونتائج سلبية على الجميع، بشرا وقطاعات، لكن ما جاءت به هذه الحرب زمنيا وتكتيكيا، حقيقة زاد من بِلة طين المنطقة وعمّق من أزماتها، والأخطر من كل ذلك أن ما يحدث يجرّها لأن تكون جزءا منها، باستهدافات إيرانية متعمّدة لأراضي عدد من الدول الشقيقة، ووصول أدوات حربها للمدنيين، ما أدى لاستشهاد عدد من الأشقاء العرب، ما يمنح هذه الدول حق الدفاع عن نفسها وأراضيها وأمن مواطنيها.

تصرّ إيران، على الرغم من وعود "عميقة" بعدم الاعتداء على الدول العربية، تصرّ على توجيه ضربات للدول العربية، منتهكة سيادتها، وتمس أمن وسلامة مواطنيها وأراضيها، بشكل مدان ومستنكر ومرفوض قانونيا وإنسانيا وأخلاقيا، ويمثّل انتهاكا صارخا لسيادة كل هذه الدول، كما يُشكل تصعيدا خطيرا يهدّد أمن المنطقة، وما تزال تصرّ على ذات الاعتداءات المدانة بذات المنهجية الخطيرة والانتهاكات الكارثية!!!

في قراءة المشهد يظهر بوضوح أن الرد الإيراني على هجوم "السبت" وصلت نيرانه لعدد من الدول العربية الشقيقة، وراح ضحيته عشرات الأشقاء بعدد من الدول، وكان أحدث هذه الاعتداءات المدانة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت منشأة سكنية في مدينة الخرج في المملكة العربية السعودية الشقيقة، ما أسفر عن وفاة اثنين من المدنيين الأبرياء وإصابة آخرين، وللأسف نحن هنا نتحدث عن اعتداء من اعتداءات سبقته للكويت والبحرين والإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وكذلك السعودية، ما يجعل من هذه الاعتداءات توجيه بوصلة حرب لا علاقة لكل هذه الدول بها نحو سمائها، وتدفع باتجاه تصعيد خطير حقيقة لن تُحمد عُقباه إذا ما استمرت إيران على ذات النهج المرفوض.

الصوت العربي واضحا بكل ما يحدث بتضامن مطلق مع الدول الشقيقة، وبرفض واستنكاره لهذه الاعتداءات، التي تمثّل انتهاكا صارخا لسيادة الدول العربية، ليس هذا فحسب، إنما تجرّ المنطقة إلى تصعيد خطير يهدّد أمن المنطقة واستقرارها، وبحسم عربي واضح أن كافة الدول تقف مع الدول الشقيقة في كلّ ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها، فهو حسم بالمطلق بعيدا عن أي مساحات رمادية، بل بوضوح حاسم وحازم.

مصر والأردن وكافة الدول العربية، يرفضون بشدة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن ودول الخليج العربي الشقيقة، كما يؤكدون على خطورة توسيع دائرة الصراع في المنطقة، لما لهذه الحرب من انعكاسات طويلة الأمد، علاوة على اتصالات ولقاءات وجهود جبّارة تتم بشأن التداعيات الخطيرة للحرب الإيرانية، وخاصة الآثار على اقتصادات المنطقة، إذ سيلحق بها أزمات كبيرة، تحتاج بحرفية المعنى تشاركية وتعاونا للتعامل مع تحديات هذه الأزمة سياسيا واقتصاديا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء