الكويت تحتج مجددا على الهجمات الإيرانية وتؤكد حقها في الدفاع عن سيادتها
استدعت وزارة الخارجية الكويتية، اليوم الاثنين، السفير الإيراني لدى البلاد محمد توتونجي للمرة الثانية خلال فترة قصيرة، وذلك لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على خلفية ما وصفته الكويت باستمرار الهجمات الإيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي استهدفت أراضيها وأجواءها.
انتهاك واضح وصريح لسيادة دولة الكويت
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي عبر حسابها علي منصة "إكس"، أن هذه الهجمات تمثل انتهاك واضح وصريح لسيادة دولة الكويت ومجالها الجوي، كما تعد خرق جسيم للقواعد الأساسية التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. وأكدت أن مثل هذه الأعمال العدائية تشكل تهديد مباشر للأمن والاستقرار في المنطقة.

استهدفت مرافق حيوية وبنية تحتية
وجددت الخارجية الكويتية إدانتها الشديدة ورفضها القاطع لهذه الاعتداءات، مشيرة إلى أن بعض الهجمات استهدفت مرافق حيوية وبنية تحتية مدنية داخل البلاد، وهو ما يزيد من خطورة الوضع ويعكس تصعيدا غير مبرر في التوترات الإقليمية.
كما أشار البيان إلى أن استهداف المنشآت المدنية والمناطق التي تشهد كثافة سكانية عالية يعد عمل عدواني خطير، ويصنف ضمن الأفعال المحرمة بموجب القانون الدولي الإنساني، الذي يجرم استهداف المدنيين أو المرافق المدنية في أوقات النزاعات.

الكويت تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن نفسها
وفي هذا السياق، شددت وزارة الخارجية الكويتية على أن دولة الكويت تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن نفسها، استنادا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن هذا الحق يتيح لها اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تتناسب مع حجم الاعتداءات، وذلك بهدف حماية أراضيها وضمان أمن مواطنيها والمقيمين على أرضها.
وأكدت الوزارة كذلك أن أمن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يشكل منظومة متكاملة لا يمكن فصلها، وأن أي اعتداء يستهدف سيادة إحدى دول المجلس يعد تهديد مباشر للأمن الجماعي لجميع الدول الأعضاء. كما دعت إلى الوقف الفوري لكافة الأعمال العدائية التي لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.
كمنطلق لتنفيذ هجمات ضد دول الجوار
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية العراقية في وقت سابق من اليوم أن الحكومة العراقية ترفض بشكل قاطع استخدام أراضيها كمنطلق لتنفيذ هجمات ضد دول الجوار.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أن وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية، السفير محمد حسين بحر العلوم، استقبل في مقر الوزارة سفير دولة الكويت لدى العراق محمد حسن الزمان، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، إضافة إلى مناقشة تداعيات الحرب الحالية وانعكاساتها على الاستقرار الإقليمي.

الحفاظ على العلاقات الأخوية التي تربط البلدين
وخلال اللقاء، نقل السفير الكويتي مخاوف بلاده إزاء الاعتداءات التي تتعرض لها من قبل إيران، كما قدم معلومات تفيد بأن بعض الهجمات انطلقت من الأراضي العراقية، مطالبا الحكومة العراقية بالتدخل واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الهجمات، بما يضمن الحفاظ على العلاقات الأخوية التي تربط البلدين الجارين.
من جانبه، أكد وكيل وزارة الخارجية العراقية أن الحكومة العراقية تبذل جهودا كبيرة واستثنائية لتجنيب البلاد تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة، والعمل على الحفاظ على أمن العراق واستقراره، خاصة في ظل التوترات والاعتداءات التي تشهدها عدة دول في المنطقة.

