رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الفاشر تعود للواجهة من جديد.. نهب للعائدين واجتماعات عسكرية للتحرير

نازحي الفاشر
نازحي الفاشر

تشهد مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور أوضاعاً أمنية وإنسانية معقدة في ظل استمرار التوترات ونقص الخدمات الأساسية،  ومع عودة بعض السكان إلى أحيائهم خلال الفترة الأخيرة، بدأت تظهر تحديات جديدة تتعلق بالاستقرار الأمني وحماية ممتلكات المدنيين، بينما على الجانب الأخر تستضيف العاصمة المؤقتة بورسودان اجتماعات عسكرية من أجل تحرير المدينة.

نهب للعائدين للمدينة

أفاد عدد من العائدين إلى مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور بحدوث زيادة ملحوظة في حوادث سرقة المنازل خلال الأيام الماضية، وذلك بالتزامن مع عودة بعض السكان إلى أحيائهم بعد فترة من النزوح.

وقال سكان إن الأوضاع الأمنية في المدينة ما تزال غير مستقرة، رغم انتشار عناصر من قوات الدعم السريع والشرطة الفيدرالية السودانية في عدد من المواقع.

وأشاروا إلى أن عمليات السرقة تحدث في أوقات مختلفة من اليوم، سواء نهاراً أو ليلاً، داخل أحياء متفرقة.

وأوضح أحد العائدين أن بعض حوادث السرقة تُنسب لأفراد قادمين من مناطق تقع شمال المدينة، فيما يتهم آخرون مجموعات مرتبطة بقوات الدعم السريع بتنفيذ اعتداءات خلال الليل، الأمر الذي أثار مخاوف بين السكان الذين عادوا مؤخراً.

وفي السياق نفسه، ذكرت أسرة عادت إلى أحد أحياء القطاع الغربي أنها وجدت منزلها متضرراً بعد تعرضه للسرقة، مضيفة أن تدهور الأوضاع الإنسانية دفعها للعودة، لكنها فوجئت بتزايد هذه الحوادث داخل الحي.

وأشار عدد من السكان إلى أن استمرار عمليات النهب قد يدفع بعض المدنيين إلى مغادرة المدينة مرة أخرى، في ظل ما وصفوه بغياب إجراءات فعالة للحد من الجرائم داخل الأحياء.

كما تعاني المدينة من تراجع واضح في الخدمات الصحية، مع نقص كبير في الأدوية والمستلزمات الطبية، وهو ما يقول السكان إنه يزيد من صعوبة الظروف المعيشية في الفاشر.

اجتماع عسكري من قيادات ميدانية بالفاشر

بينما التقى   نائب القائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول شمس الدين كباشي،   وفداً من مدينة الفاشر بحضور عدد من القيادات الميدانية، حيث ناقش المجتمعون تطورات الأوضاع الأمنية في الإقليم.

وأفاد كباشي بأن الجيش يواصل التمسك بحماية أراضي البلاد، داعياً إلى مساندة مؤسسات الدولة في هذه المرحلة، وجاء ذلك خلال اجتماع عُقد في مدينة بورتسودان.

وبحسب معلومات نشرتها صفحة تابعة للقوة المشتركة، تضمن الاجتماع استعراض تقارير حول انتهاكات نُسبت إلى مجموعات مسلحة، إلى جانب الحديث عن تضحيات القوات النظامية والمجتمعات المحلية في المناطق المتضررة.

كما أكد نائب القائد العام أن الدولة ستتابع أوضاع أسر القتلى والمفقودين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بالإجراءات المرتبطة بهذا الالتزام.

ومن جانبها أعلنت منظمة الصحة العالمية انتهاء تفشي وباء الكوليرا في السودان بعد مرور 48 يوما دون تسجيل أي حالات جديدة، وهي فترة أطول من مدة الحضانة الكاملة المطلوبة (10 أيام لكل فترة) للإعلان الرسمي عن السيطرة على المرض، وكانت آخر حالة قد سجلت في 14 يناير 2026.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء