عقيل عباس: اختيار مجتبى سيزيد حدة المواجهة بين إيران وأمريكا وإسرائيل
قال الدكتور عقيل عباس، الخبير في الشؤون السياسية والأمريكية، أن انتخاب مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران خلفًا لوالده يحمل دلالات واضحة بالنسبة لواشنطن، إذ يعكس استمرار الخط المتشدد الذي ميز مرحلة المرشد السابق علي خامنئي، ويؤكد أن هذا التطور لم يكن محل ترحيب داخل الأوساط السياسية الأمريكية، التي كانت تراهن على وصول قيادة جديدة قد تتبنى سياسات أكثر مرونة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تترقبان التصريحات والقرارات الأولى التي سيصدرها المرشد الجديد، باعتبارها مؤشرًا مهمًا على توجهاته السياسية، فإذا استمر على النهج ذاته، فمن المرجح أن تتصاعد حدة المواجهة مع طهران، خاصة في ظل الحديث عن اختراقات استخباراتية واسعة للبنية العسكرية والأمنية الإيرانية.
احتمالات التصعيد واستهداف القيادة الجديدة
وأضاف عباس، خلال مداخلة عبر فضائية العربية، أن بعض الإشارات الأمريكية كانت شبه صريحة في التلميح إلى إمكانية استهداف القيادة الإيرانية في حال استمرار السياسات السابقة، وهو ما يعكس مستوى التوتر المتصاعد بين طهران من جهة وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى.
واعتقد الخبير، أن القرار النهائي بشأن أي خطوات تصعيدية سيظل مرهونًا بالمواقف الأولى التي سيعلنها المرشد الجديد، ومدى استعداده لتغيير السياسات التقليدية لإيران، خاصة في الملفات الحساسة مثل البرنامج النووي والصواريخ الباليستية والسلوك الإقليمي.
ملفات الخلاف مع واشنطن تعود إلى الواجهة
وأكد الدكتور عقيل عباس، أن الولايات المتحدة كانت تأمل في وصول قيادة إيرانية أقل ارتباطًا بسياسات المرشد السابق، بحيث تكون أكثر استعدادًا لتقديم تنازلات في ملفات الخلاف الرئيسية مع واشنطن.
ولفت إلى أن هذه الملفات تشتمل على البرنامج النووي الإيراني، وتطوير الصواريخ الباليستية، إضافة إلى الدور الإقليمي لإيران في عدد من دول الشرق الأوسط، إلا أن وصول شخصية مرتبطة بالحرس الثوري قد يعني استمرار النهج ذاته، وربما تشددًا أكبر في التعامل مع هذه القضايا.
مواجهة مرشحة للتصاعد
وتابع أن المرشد الجديد لعب دورًا مؤثرًا في السياسات الإيرانية منذ عام 2009، خاصة خلال فترة الاحتجاجات التي عُرفت بـ«الحركة الخضراء»، حيث برزت علاقته الوثيقة بالحرس الثوري ودعمه للرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.
وفي ختام حديثه، توقع الدكتور عباس عقيل، أن يؤدي انتخاب مجتبى خامنئي إلى زيادة حدة المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، خاصة إذا تمسك بالسياسات التقليدية التي ساهمت في تصاعد التوترات الإقليمية والدولية خلال السنوات الماضية.

