رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خاص|المستوردين: الشحن قفز 300%.. وتأثيرات الحرب تمتد من الخليج لأوروبا

متي بشاي رئيس لجنة
متي بشاي رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين

كشف متي بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية، عن تداعيات اقتصادية متزايدة للحرب الإيرانية على حركة التجارة الإقليمية وتكاليف الشحن، مؤكدًا أن الرسوم شهدت قفزات كبيرة منذ بداية المواجهات العسكرية في الإقليم.

ارتفاع رسوم الشحن 

وفي تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، قال بشاي إن رسوم الشحن البحري ارتفعت بنسب تتراوح بين 200% و300% منذ اندلاع الحرب الإيرانية وحتى الآن، موضحًا أن تصاعد العمليات العسكرية واتساع نطاق المواجهات في المنطقة أدى إلى زيادة المخاطر على خطوط الملاحة البحرية، ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة النقل والتجارة والتأمين.

وأضاف أن هذه التطورات أدت إلى توقف شبه كامل لحركة التجارة بين مصر ودول الخليج عبر الموانئ البحرية، في ظل الأوضاع الأمنية المتوترة وتسارع وتيرة العمليات العسكرية، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على الشركات والتجار، كما أوضح أن ارتفاع تكاليف الشحن يمتد تأثيره إلى إبطاء دورة رأس المال لدى التجار والمستوردين، نتيجة تأخر عمليات النقل والتسليم، فضلًا عن زيادة المخاطر المرتبطة بمرور السفن في مناطق التوتر.

موجة تضخمية في أوروبا 

وأشار بشاي إلى أن تداعيات الحرب لم تقتصر على منطقة الخليج فحسب، بل امتدت آثارها إلى العديد من الأسواق العالمية، خاصة في أوروبا، التي بدأت تشهد موجة تضخمية ملحوظة نتيجة ارتفاع أسعار النفط، لافتًا إلي إن زيادة أسعار الطاقة انعكست بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والنقل في الدول الأوروبية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار هناك بنسب تتراوح بين 70% و80% في بعض القطاعات، بسبب الزيادة الكبيرة في تكلفة الطاقة.

وأوضح أن الأسواق العالمية أصبحت أكثر حساسية لأي اضطرابات في إمدادات الطاقة أو حركة الملاحة الدولية، وهو ما يفسر موجات الارتفاع السريعة في الأسعار.

انتظام حركة الموانئ المصرية 

وفيما يتعلق بحركة التجارة عبر الموانئ المصرية، أكد بشاي أن الموانئ تعمل بصورة طبيعية ومنتظمة، ولم تتأثر بشكل مباشر بتداعيات الحرب الجارية، موضحًا أن عمليات الاستيراد والتصدير تسير بشكل طبيعي حتى الآن، بينما يتمثل التأثير الرئيسي الذي يواجه حركة التجارة حاليًا في ارتفاع سعر الدولار، وهو عامل قد ينعكس لاحقًا على تكلفة الاستيراد، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن من المبكر الحديث عن تأثيرات واضحة على الأسعار في الأسواق المحلية.

وقال إن تقييم تأثير ارتفاع الدولار على الأسعار يحتاج إلى مزيد من الوقت، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية حاليًا، لافتًا إلى أن الصورة ستتضح بشكل أكبر بعد استقرار الأوضاع نسبيًا.

وشدد مسئول شعبة المستوردين على ضرورة تحلي التجار والمستوردين بالمسؤولية خلال هذه المرحلة الحساسة، مؤكدًا أن الظروف الراهنة تفرض على الجميع عدم استغلال الأوضاع الاستثنائية لتحقيق مكاسب سريعة، مضيفًا أن من المهم عدم فرض أعباء إضافية على المواطنين أو تحريك الأسعار بشكل مبالغ فيه بدعوى تداعيات الحرب، خاصة وأن الحفاظ على استقرار الأسواق يمثل مسؤولية مشتركة بين جميع أطراف المنظومة التجارية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء