مونيكا ويليام: الصين أكبر المتضررين من المواجهة الأمريكية الإيرانية|فيديو
أكدت مونيكا ويليام، الباحثة في العلاقات الدولية، أن الصين تعد من أبرز المتضررين جراء التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وأضافت ويليام، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية" أن اعتماد بكين الكبير على النفط الإيراني يجعلها طرفًا أساسيًا في معادلة الصراع، إذ تستورد الصين أكثر من خُمس صادرات النفط الإيرانية، ما يربط اقتصادها بشكل مباشر بتقلبات الإمدادات والطاقة في المنطقة.
وأوضحت أن الصين تواجه ضغوطًا مزدوجة، حيث من جهة تهدف واشنطن للحد من نفوذها الجيوسياسي، ومن جهة أخرى التوترات العسكرية الإيرانية الأمريكية تؤثر مباشرة على أسواق النفط، ما يزيد من تعقيد موقف الصين الاقتصادي والدولي، هذه العوامل تجعل القمة المرتقبة بين الولايات المتحدة والصين في 31 مارس المقبل أكثر حساسية من أي قمة سابقة.
القمة الأمريكية الصينية بين السياسة والطاقة
أشارت ويليام، إلى أن الجانب الصيني يرى أن جزءًا من الاستراتيجية الأمريكية يهدف إلى احتواء نفوذها الطاقوي والسياسي، مما يجعل القمة المرتقبة مواجهة سياسية واستراتيجية بقدر ما هي قمة للتفاهمات الاقتصادية، وأضافت أن الصين كانت تأمل في تحقيق تفاهمات بعيدًا عن المواجهات الاقتصادية المعتادة، لكن التطورات العسكرية الأخيرة جعلت هذا الهدف أكثر تعقيدًا، وربما تؤدي إلى تشديد الشد والجذب بين الطرفين.
وقالت الباحثة، إن استقرار الإمدادات النفطية الإيرانية يمثل عنصرًا حيويًا لسياسة الطاقة الصينية، وأن أي اضطرابات قد تؤثر على الأسعار العالمية وتحد من خطط النمو الصيني، مشيرة إلى أن بكين ستكون مضطرة لإعادة تقييم استراتيجياتها الاقتصادية والدبلوماسية في المنطقة.
الخلافات الأمريكية الإسرائيلية وتأثيرها على التحالفات
لفتت ويليام، إلى أن الخلافات التكتيكية بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول أهداف المواجهات العسكرية ضد إيران تكشف عن تباين في الرؤى داخل التحالف نفسه، مما قد يعيد رسم خريطة التحالفات الإقليمية والدولية، وأضافت أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد الضربات الأخيرة أكدت أن الهدف المعلن هو تغيير النظام الإيراني، بما يتضمن استهداف "رأس النظام"، ما يوضح العمق الاستراتيجي لهذه العمليات.
وأوضحت أن أي اختلاف في أهداف التحالف الأمريكي-الإسرائيلي قد يفتح الباب أمام إعادة ترتيب التحالفات في الشرق الأوسط، وربما يعيد صياغة موازين القوة العالمية، خاصة في ظل صعود أدوار الصين وروسيا، التي قد تستفيد من أي تصعيد لإعادة التوازن الدولي.
مواجهة مفتوحة بين الاقتصاد والسياسة
وقالت ويليام، إن التصعيد العسكري الأخير يجعل التنافس الدولي أكثر تعقيدًا، حيث تتداخل الأبعاد الاقتصادية مع السياسية والعسكرية، ما يزيد من احتمالات مواجهة مفتوحة بين القوى الكبرى، وأضافت أن الصين ستبقى حذرة في تحركاتها، محاولًة الحفاظ على مصالحها النفطية والاستراتيجية، بينما تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل لتحقيق أهدافهما دون إشعال صراع إقليمي أوسع.
وأشارت الباحثة إلى أن هذه التحديات لن تقتصر على الشرق الأوسط فقط، بل ستمتد تأثيراتها على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة الدولية، مؤكدة أن أي اضطراب في النفط الإيراني سيؤثر على الأسعار العالمية بشكل مباشر، ويزيد من حدة المنافسة بين القوى الاقتصادية الكبرى.