رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فراس ياغي: نتنياهو سيخسر الحرب مع إيران

فراس ياغي
فراس ياغي

قال  فراس ياغي، الخبير في الشأن الإسرائيلي، إن كثيرًا من التحليلات المتداولة في بعض الفضائيات تتحدث عن وساطات لوقف الحرب مع إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على رفضها، غير أن معطيات أخرى تشير إلى رواية مختلفة، فبحسب ما أورده الصحفي الإسرائيلي ناحوم برنياع في صحيفة يديعوت أحرونوت قبل أيام، فإن ترامب هو من طلب وساطة من إيطاليا وسلطنة عُمان لوقف الحرب، لكن إيران هي التي رفضت المبادرة.

وأضاف “ياغي”، في تصريحات صحفية، أن هناك تصريحات نقلتها قناة الجزيرة عن مسؤول إيراني رفيع تؤكد هذا الاتجاه، إذ قال إن طهران لا تبحث عن مخرج من الحرب بل تسعى إلى “إغلاق جميع منافذ خروج العدو منها”، ما يعني أن إيران لا تتجه نحو وقف إطلاق النار في هذه المرحلة. كما أشار إلى أن اتصال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالبيت الأبيض للاستفسار عن وجود اتصالات أمريكية إيرانية يعكس قلقًا إسرائيليًا من احتمال قيام واشنطن بخطوات لا تتوافق بالكامل مع الرؤية الإسرائيلية.

وفي ما يتعلق بالحديث المتكرر عن الأكراد أو ما يسمى الحركات الانفصالية داخل إيران، يرى ياغي، أن هذا الملف يُستخدم إعلاميًا لإيهام الرأي العام بوجود انتصار سياسي أو داخلي، مؤكدًا أن هذا السيناريو محسوم إلى حد كبير داخل إيران، وأن الضخ الإعلامي حوله يهدف أساسًا إلى صناعة واقع غير موجود.

ويعتقد الخبير في الشأن الإسرائيلي، أن الولايات المتحدة تواجه مأزقًا متزايدًا، بينما تعيش إسرائيل حالة تأزم متصاعدة يومًا بعد يوم، مشيرًا إلى أن الخطة التي وُضعت للحرب تبدو وكأنها فشلت في تحقيق أهدافها الأساسية. ووفقًا لتقديره، فإن إيران تتجه نحو حرب استنزاف طويلة إدراكًا منها لطبيعة موازين القوى العسكرية، مع قدرتها على إرباك المنطقة وإحداث تأثيرات اقتصادية عالمية.

كما شدد على أن إيران ليست دولة يمكن فرض تغيير سياسي عليها بسهولة، معتبرًا أن الحديث عن تدخل أمريكي في تحديد من يحكمها يعكس قدرًا كبيرًا من “السذاجة السياسية”. ويرى أن الحسابات الأمريكية التي انخرطت خلف سياسات نتنياهو قد تقود المنطقة إلى واقع جيوسياسي جديد، قد ينعكس سلبًا على إسرائيل قبل الولايات المتحدة.

وأشار ياغي إلى أن مرحلة ما بعد الحرب قد تشهد تحولات عميقة في بنية الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، بما في ذلك مستقبل الأسطول الخامس والقواعد الأمريكية، التي باتت – بحسب رأيه – موضع تساؤل لدى بعض دول المنطقة بعدما تحولت إلى أهداف محتملة أكثر من كونها مظلة حماية.

وختم الخبير في الشأن الإسرائيلي حديثه: “أي سيناريو لوقف العدوان على إيران لن يكون محصورًا بها وحدها، بل سيشمل المنطقة بأكملها، ما قد يفتح الباب أمام إعادة صياغة التوازنات القائمة، بما فيها الاتفاقات السابقة مع حزب الله.. ومع ذلك، فإن سيناريو إسقاط النظام الإيراني أو تفجير فوضى داخلية واسعة، بحسب ياغي، يبقى في إطار الحرب النفسية أكثر منه واقعًا قابلًا للتحقق”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء