اللواء حابس الشروف: الحسم العسكري ضد إيران مستحيل بدون تدخل بري
قال اللواء حابس الشروف، مدير معهد فلسطين للأمن القومي، إن المواجهة الدائرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف بوضوح أن الضربات الجوية وحدها غير كافية لحسم النزاع عسكريًا.
وأضاف: أن القصف الجوي، مهما كانت كثافته، لا يُعتبر كافيًا لتغيير موازين القوة في الحرب ما لم تواكبه عمليات برية على الأرض، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع.
تحديات كبيرة على الأرض
وأشار الشروف، خلال مداخلته على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن أي تدخل بري في إيران يُثير تساؤلات عديدة حول قدرة إسرائيل أو الولايات المتحدة على خوض مثل هذه المغامرة العسكرية، فالتجارب السابقة للولايات المتحدة في حروب برية طويلة الأمد، مثل الحرب في أفغانستان، أظهرت صعوبات كبيرة ولم تحقق الأهداف المرجوة منها، وهو ما يعكس التحديات الضخمة التي قد تواجهها أي قوات تدخل إيران.
إيران ليست دولة سهلة عسكريًا
وأكد الشروف، أن إيران ليست دولة سهلة من الناحية العسكرية، موضحًا أن وجود الحرس الثوري الإيراني يعد من العوامل الرئيسية التي تجعل أي مواجهة برية مع طهران أكثر تعقيدًا.
وأوضح أن الحرس الثوري الإيراني يتعامل مع الصراع على أنه مسألة وجودية، وهو ما يضاعف من التحديات في حال اندلاع حرب برية، ويحتمل أن تتحول إلى مواجهة طويلة ومكلفة، بما يؤدي إلى تصعيد مستمر في الأوضاع.
أهداف الولايات المتحدة وإسرائيل تتباين
من ناحية أخرى، أكد اللواء حابس الشروف، أن أهداف الولايات المتحدة تختلف عن أهداف إسرائيل في هذه الحرب، وواشنطن تسعى إلى الحفاظ على نفوذها في المنطقة ومنع الصين من تعزيز وجودها في الشرق الأوسط، بينما تعتبر إسرائيل أن المعركة مع إيران هي معركة وجودية، حيث تسعى إلى تدمير البرنامج النووي الإيراني وتقليص قدرات طهران العسكرية، هذا التباين في الأهداف يعكس طبيعة الحرب التي يخوضها الطرفان، ويُظهر حجم الصراع المتصاعد في المنطقة.