مصطفى أمين: الإخوان وإيران تحالف تكتيكي ضد أمريكا|فيديو
قال مصطفى أمين، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية عبر «سكاي نيوز»، إن العلاقة بين جماعة الإخوان ونظام الملالي في إيران متجذرة تاريخياً وفكرية.
الإخوان يعتبرون النظام الإيراني جزءاً من مقاومة "الاستكبار العالمي" والقوى الغربية، وهو ما يتماشى مع فلسفة الجماعة القائمة على مواجهة الأنظمة المعادية للأفكار الإسلامية التي تمثلها، وفق أمين.
وأشار الباحث إلى أن التماهي الإخواني مع إيران بدأ بعد الثورة الإيرانية عام 1979، حيث قدمت الجماعة التبريكات للثورة في محاولة لاستلهام نموذج سياسي قد يكون قريباً من الأفكار الإخوانية، رغم الاختلافات العقائدية بين السنة والشيعة، ويستمر هذا التماهي في خطاب الجماعة الحالي، مع التركيز على مقاومة الصهيونية والهيمنة الأمريكية، بما يتوافق مع الفكر الإيراني الخميني.
التحالف التكتيكي بين الإخوان وإيران
وأوضح أمين، أن التحالف الحالي بين الإخوان وإيران ليس تحالفاً عقائدياً، بل تكتيكي بحت، إذ تسعى طهران لاستغلال الجماعات السنية لتحقيق مصالحها الإقليمية، وأضاف أن إيران تدعم الإخوان في العراق ومصر وليبيا سابقاً، لتحقيق أهداف اقتصادية وسياسية، مثل تعزيز التعاطف الشعبي مع سياساتها أو محاولة الضغط على خصومها في دول الخليج العربي.
وأشار أمين، إلى أن إيران تعتمد على "الذباب الإلكتروني" والجماعات الإعلامية التابعة للإخوان لترويج السردية الإيرانية على مواقع التواصل، مستغلة انشغال الرأي العام العربي بتصعيد الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وأوضح أن الهدف من هذا الحشد الإعلامي هو تصوير الحرب على إيران كصراع على الإسلام ضد الهيمنة الغربية، وتبرير الهجمات الإيرانية على دول الخليج.
الرهان على الفوضى وتوسيع دائرة الاشتباك
بحسب أمين، فإن طهران تسعى لتوسيع دائرة الاشتباك في المنطقة نتيجة ضعف ميزان القوة العسكري الإيراني أمام الضربات الأمريكية والإسرائيلية، معتبرة أن الفوضى قد تكون “خيارها الأخير”، ولفت إلى أن استهداف دول الخليج التي حاولت لعب دور الوساطة حول التصعيد هو جزء من استراتيجية إيران لتحويل المواجهة المحدودة إلى أزمة إقليمية أوسع، وخلق ضغط على واشنطن وتل أبيب، واستغلال الخشية الأوروبية من انفلات أسعار الطاقة.
وأكد أمين، أن هذا الرهان على الفوضى قد يكون ذا حدين، حيث يمكن أن يؤدي اتساع الأزمة إلى تدخل دول أوروبية ودولية أكبر، وتعزيز تحالفات مضادة لإيران، ما قد يسرع الضغوط عليها بدل أن يحقق أهدافها الاستراتيجية.
تأثير الصراع العسكري والاقتصادي على إيران
أشار أمين، إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية المكثفة استهدفت أكثر من 176 مدينة إيرانية، بما يشمل تدمير قدرات الدفاع الجوي والصاروخية والبحرية، مما أدى إلى تقليل الهجمات الصاروخية على المنطقة بنسبة 80% تقريباً، وأوضح أن الاقتصاد الإيراني يعاني حالياً من شلل شبه كامل مع قفز التضخم السنوي إلى أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية وارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسب تصل إلى 70%، فضلاً عن توقف صادرات النفط التقليدية بسبب صعوبة نقل الناقلات عبر مضيق هرمز.