أشرف سنجر: الحرب في الشرق الأوسط هجينة وتهدف للسيطرة على مصادر الطاقة
قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، إن الحرب التي تدور في الشرق الأوسط هي حرب شاملة هجينة، وتستهدف تقويض الاستقرار الإقليمي وتعزيز الهيمنة الغربية على المنطقة، وأن هذه الحرب لا تقتصر على المواجهات العسكرية، بل تشمل أيضًا الصراعات الاقتصادية والسياسية التي تشكل تهديدًا كبيرًا للقوى العالمية الكبرى.
وأوضح سنجر، في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الحرب في المنطقة تعتبر حربًا شاملة هجينة نظرًا لتعدد الجبهات التي تشهدها، بما في ذلك الصراع العسكري والتكنولوجي، مشيراً إلى أن إيران وحلفاءها في المنطقة، مثل حزب الله، يساهمون في تصعيد التوترات الإقليمية بشكل مستمر، بينما تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها من خلال الضغوط العسكرية والسياسية تعديل موازين القوى في المنطقة.
وأضاف: أن النظام الإيراني لا يزال قويًا، وأن محاولات تغيير هذا النظام من الداخل باءت بالفشل حتى الآن، بسبب تماسك الجيش الإيراني والحرس الثوري، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قد حاولت التفاوض مع بعض الجماعات الانفصالية الإيرانية، لكن هذه المحاولات لم تحقق نتائج ملموسة على الأرض.
أهداف الحرب والتحكم في الطاقة
وأشار سنجر، إلى أن الأهداف الرئيسية لهذه الحرب لا تقتصر على القضاء على النظام الإيراني أو حرمانه من الأسلحة النووية فقط، بل هناك هدف استراتيجي أكبر وهو السيطرة على مصادر الطاقة في الخليج العربي.
وأكد أن التحكم في النفط والغاز يعد أحد الأهداف الرئيسة، خاصة مع صعود الصين، التي تسعى للوصول إلى هذه الموارد، وأن الولايات المتحدة تحاول كبح جماح الصين عبر السيطرة على خطوط الطاقة في الشرق الأوسط.
وأوضح أن التوترات الأخيرة في فنزويلا وإيران تهدف إلى تقليل تدفق الطاقة إلى الصين، مما يساهم في تعزيز الهيمنة الأمريكية على أسواق الطاقة، وأن التصعيد العسكري الأمريكي في المنطقة يهدف أيضًا إلى تقوية موقفها السياسي والاقتصادي في مواجهة القوى المنافسة.
التحديات المستمرة في المنطقة
وأشار أشرف سنجر، إلى أن صراع القوى في المنطقة لم يعد يقتصر على الجيوش التقليدية فقط، بل أصبح يشمل حربًا تكنولوجية باستخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الدفاعية المتطورة، موضحاً أن هذا التغيير في أساليب القتال يفتح الباب أمام جبهات جديدة تتجاوز الحدود التقليدية، مثل القصف بالصواريخ الباليستية.
وأضاف سنجر، أن الوضع في لبنان وفلسطين لا يزال يشهد تعقيدات كبيرة، حيث يحاول حزب الله توسيع نفوذه في المنطقة، بينما تواجه القضية الفلسطينية تحديات تتعلق بالتدخلات الخارجية التي لا تُركز على الحلول المستدامة من داخل الأراضي الفلسطينية.
مستقبل الحرب والتهديدات العالمية
وفي ختام حديثه، أكد أشرف سنجر، أن هذه الحرب قد تطول لفترة غير محدودة، خاصة مع تصاعد الأهداف العسكرية والسياسية في المنطقة، مشيراً إلى أن استمرار الضغوط الأمريكية في المنطقة سيؤدي إلى نتائج معقدة قد تؤثر على استقرار دول الشرق الأوسط، بينما تسعى الولايات المتحدة لتأكيد سيطرتها على مفاصل الطاقة العالمية، كم أشار إلى أن هذا التصعيد سيؤثر في النهاية على الاقتصاد العالمي، مع التأكيد على أن الولايات المتحدة قد تكون مستعدة لتحمل بعض الخسائر الاقتصادية إذا كانت هذه الخسائر تساهم في تعزيز قدرتها على تقويض القوى الكبرى مثل الصين.