رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

توابيت ومومياوات.. اكتشاف خبيئة أثرية نادرة بالأقصر

اكتشاف خبيئة أثرية
اكتشاف خبيئة أثرية نادرة بالأقصر

كشفت البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار ومؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث عن خبيئة أثرية نادرة تحتوي على مجموعة من التوابيت الملونة والمومياوات، بالإضافة إلى برديات أثرية فريدة تعود إلى عصر الانتقال الثالث (الأسرات 21-25). 
جاء هذا الاكتشاف خلال أعمال الحفائر بالزاوية الجنوبية الغربية من فناء مقبرة سنب في منطقة القرنة بالبر الغربي بالأقصر.

التوابيت والمومياوات

 

تضم الخبيئة 22 تابوتا خشبيًا ملونًا تم ترتيبها بعناية داخل حجرة مستطيلة منحوتة في الصخر لتكون مخزنا جنائزيا، وقد تم رص التوابيت في 10 صفوف أفقية مع فصل الأغطية عن الصناديق، ما يعكس اهتمام المصري القديم بتنظيم المساحات واستغلال كل مساحة متاحة داخل المخزن الجنائزي.

اكتشاف خبيئة أثرية نادرة بالأقصر
اكتشاف خبيئة أثرية نادرة بالأقصر

الأمر اللافت؛ أن معظم هذه التوابيت لا تحمل أسماء أصحابها، بل تحتوي على ألقاب وظيفية، ومن أبرز الألقاب التي ظهرت هو لقب "منشد أو منشدات آمون"، مما يشير إلى أن أصحاب هذه التوابيت كانوا جزءًا من طبقة المرتلين والمنشدين الدينيين خلال تلك الحقبة، ويفتح المجال لدراسة أدوارهم ومكانتهم في المجتمع المصري القديم.

البرديات النادرة

 

عثر الباحثون أيضًا على ثمانية برديات نادرة داخل إناء فخاري كبير، بعضها لا يزال محتفظًا بـ"الختم الطيني" الأصلي، وتختلف البرديات في أحجامها، وتمثل مصدرًا معلوماتيًا مهمًا لدراسة الحياة الدينية والإدارية والاجتماعية في عصر الانتقال الثالث.

تسعى البعثة حاليًا إلى ترميم وترجمة هذه البرديات لفهم محتواها بشكل كامل، ما قد يسهم في كشف مزيد من التفاصيل حول تنظيم الطقوس الجنائزية والأدوار الوظيفية في المجتمع المصري القديم.

أهمية الاكتشاف

يعتبر هذا الاكتشاف أحد أهم الاكتشافات الأثرية الحديثة في الأقصر، لما يحمله من معلومات عن الحياة الدينية والجنائزية في عصر الانتقال الثالث، ويتيح أيضًا دراسة طبقة المنشدين والمرتلين التي لعبت دورًا مهمًا في الطقوس الدينية، بالإضافة إلى تقديم رؤى جديدة حول طرق تنظيم المخازن الجنائزية واستغلال المساحات بشكل مبتكر.

وتواصل البعثة أعمالها حاليًا لفك لغز هوية أصحاب التوابيت ودراسة البرديات، على أن يتم الإعلان عن النتائج النهائية بعد استكمال أعمال الترميم والترجمة، ليتمكن العالم من الاطلاع على هذه الكنوز النادرة التي تعكس عبقرية المصري القديم في التنظيم والطقوس الدينية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء