رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

راغدة ضرغام: إسرائيل تسعى لتنفيذ خطة تضعف حزب الله عسكريًا وسياسيًا|فيديو

حزب الله وإسرائيل
حزب الله وإسرائيل

قالت راغدة ضرغام، خبيرة الشؤون الأميركية والدولية، أن لبنان يستيقظ على واقع جديد مختلف تمامًا عما كان عليه في الأيام الماضية، في ظل تصعيد عسكري لافت يهدد بتغيير موازين المشهد السياسي والأمني في البلاد، موضحة أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المتصاعدة تعكس تحركًا واضحًا نحو تنفيذ أهداف استراتيجية تتجاوز مجرد الرد العسكري، مشيرة إلى أن إسرائيل ترى في الظروف الحالية فرصة مواتية لتحقيق أهدافها المتعلقة بلبنان.

وأضافت أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن إسرائيل تسعى إلى تنفيذ خطة شاملة تتعلق بإضعاف البنية العسكرية والسياسية لحزب الله، وهو هدف أعلنته القيادة الإسرائيلية بشكل صريح في أكثر من مناسبة.

القضاء الكامل على حزب الله

وأشارت ضرغام، خلال مداخلة على فضائية الحدث، إلى أن إسرائيل أعلنت بوضوح أن هدفها الرئيسي يتمثل في القضاء الكامل على الهيكلية التنظيمية والعسكرية لحزب الله، وليس فقط توجيه ضربات محدودة لمواقعه العسكرية، لافتة إلى أن هذا الهدف يشمل كل ما يرتبط بالحزب داخل لبنان، سواء من حيث البنية العسكرية أو النفوذ السياسي، وهو ما يعني أن نطاق العمليات الإسرائيلية قد يمتد إلى مناطق متعددة وليس فقط إلى الجنوب اللبناني.

وأوضحت أن هذه الاستراتيجية تقوم على تنفيذ ضربات واسعة النطاق بغض النظر عن حجم الخسائر أو الكلفة السياسية والاقتصادية التي قد يتحملها لبنان نتيجة هذه العمليات.

مسؤولية الدولة اللبنانية في مواجهة الأزمة

وأكدت خبيرة الشؤون الدولية، أن الدولة اللبنانية مطالبة اليوم باتخاذ خطوات حاسمة وواضحة لتنفيذ القرارات التي سبق أن تبنتها، دون اللجوء إلى التفسيرات السياسية أو محاولات التبرير التي اعتادت عليها في مراحل سابقة.

وتابعت إن استمرار حالة التردد أو التأجيل في تنفيذ هذه القرارات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة، خاصة في ظل التصعيد العسكري المستمر، مضيفة أن ما يحدث اليوم يضع الدولة اللبنانية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على حماية سيادتها ومنع انزلاق البلاد نحو مزيد من الدمار.

حزب الله بين المواجهة والنتائج الكارثية

وترى أن استمرار حزب الله في تنفيذ عمليات عسكرية تتجاوز إطار الدولة اللبنانية يسهم بشكل مباشر في استدعاء التصعيد الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، موضحة أن هذه العمليات، مهما كانت دوافعها السياسية أو العسكرية، تؤدي عمليًا إلى تحميل لبنان ككل تبعات المواجهة مع إسرائيل.

وأشارت إلى أن استمرار هذا المسار قد يقود إلى تدمير واسع للبنية التحتية اللبنانية، وهو ما بدأ بالفعل بالظهور من خلال الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق مختلفة.

الحاجة إلى ضمانات دولية لوقف التصعيد

وشددت على أن الدولة اللبنانية مطالبة بالتوجه إلى المجتمع الدولي، وتحديدًا إلى فرنسا والولايات المتحدة، للحصول على ضمانات واضحة تمنع استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأي جزء من الأراضي اللبنانية، حيث أن هذه الضمانات يجب أن تكون جزءًا من تحرك سياسي ودبلوماسي واسع يهدف إلى إنهاء التصعيد العسكري وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

لكنها أكدت في الوقت ذاته أن الحصول على مثل هذه الضمانات يتطلب من الدولة اللبنانية اتخاذ خطوات سياسية وأمنية جادة تعكس قدرتها على فرض سيادتها داخل أراضيها.

قرارات جذرية قد تصل إلى الاستقالات والإقالات

ولفتت خبيرة الشؤون الدولية، إلى أن المرحلة الحالية قد تتطلب اتخاذ قرارات استثنائية وغير تقليدية من قبل الدولة اللبنانية، بما في ذلك إجراء تغييرات سياسية أو إدارية إذا لزم الأمر.

ولفتت إلى إن الرهان على أن إسرائيل ستكتفي بتوجيه ضربات محدودة ضد حزب الله دون أن تمتد آثارها إلى لبنان ككل هو رهان غير واقعي، موضحة أن ما يحدث بالفعل على الأرض يؤكد أن البنية التحتية اللبنانية باتت تتعرض لأضرار واسعة، بينما يدفع المدنيون الثمن الأكبر من هذه المواجهة.

تراجع قدرة إيران على دعم حزب الله

وفي تقييمها لمستقبل الصراع، أشارت إلى أن حزب الله يواجه تحديات متزايدة في ظل تراجع قدرة إيران على تقديم الدعم العسكري واللوجستي اللازم له.

وأوضحت أن خطوط التواصل والدعم بين إيران والحزب لم تعد كما كانت في السابق، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على قدرته على الاستمرار في المواجهة لفترة طويلة.

ضرورة توحيد الصف اللبناني لمواجهة الأزمة

وفي ختام حديثها، أكدت راغدة ضرغام أن مواجهة التحديات الحالية تتطلب توحيد الصف الداخلي اللبناني بعيدًا عن الانقسامات الطائفية أو السياسية، مشددة على إن المسؤولية لا تقع فقط على عاتق الحكومة أو الجيش، بل تشمل أيضًا القيادات السياسية والدينية في مختلف الطوائف اللبنانية، حيث أن المرحلة الحالية تحتاج إلى خطاب سياسي موحد يهدف إلى حماية لبنان من الانزلاق نحو مزيد من الدمار، والعمل على استعادة الدولة لقرارها السيادي بعيدًا عن الصراعات الإقليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء