منهم كمال أبو رية و طارق الدسوق.. ناقد يحتفي بعودة أسماء كبيرة غابت لسنوات
في لفتة إيجابية، احتفى الناقد الفني جمال عبد القادر، خلال تقديمه برنامج دراما ايجبتك المذاع على موقع ايجبتك، بعودة أسماء كبيرة غابت لسنوات عن الشاشة، معتبراً عودتهم "بمثابة اكتشاف جديد" رغم تاريخهم العريض.
وأكد الناقد الفني، أن هؤلاء الفنانين عادوا في قمة لياقتهم الفنية والبدنية، ومن أبرزهم، طارق الدسوقي، الذي تألق في مسلسل "علي كلاي"، واصفاً إياه بالبطل الحقيقي للدراما، حيث أضاف ثقلاً كبيراً للعمل بمشاهده مع الفنانة انتصار والبزاوي، كمال أبو رية، الذي أثبت موهبته الكوميدية الفذة، وتهافت عليه الصناع هذا العام وكأنهم يكتشفونه لأول مرة، بسام رجب وسحر الرامي، اللذان عادا بمنتهى "الشياكة" والجمال الفني، ليؤكدا أن الموهبة لا تشيخ.
صرخة الراحل محمود الجندي.. ضد "سياسة الشللية"
وانتقد الناقد استبعاد الكبار بحجة السن أو عدم انتمائهم لـ "شلة" معينة، مسترجعاً كلمات الفنان الراحل محمود الجندي الذي عبر قبل وفاته عن إحباطه من معاملة الفنان الكبير كخيل الحكومة.
واختتم عبد القادر، تحليله بتوجيه رسالة لصناع الدراما بضرورة الحفاظ على هذه القامات؛ فالبطل الشاب يحتاج دائماً إلى "الأب والجد والراجل الكبير" ليكتمل البناء الدرامي، مؤكداً أن الدراما الحقيقية لا تقوم على العضلات والشباب فقط، بل على التنوع والخبرة التي يمنحها هؤلاء الأساتذة للعمل الفني.
وكان رصد الناقد الفني، حالة من التعثر الدرامي في عدد من الأعمال التي انطلقت ببدايات قوية وجذابة، قبل أن تتراجع وتيرة الأحداث تدريجيًا بسبب بطء التطور وضعف البناء الدرامي، موضحًا أن بعض المسلسلات تقدم حلقاتها الأولى بتمهيد مشوق وتعريف واضح بالشخصيات، ثم تدخل في حالة من الثبات، حيث تتكرر المواقف دون إضافة حقيقية إلى مسار الصراع.
وأكد أن الأعمال الممتدة إلى 15 أو 30 حلقة تحتاج إلى تصاعد محسوب في الإيقاع وتراكم درامي مدروس، لأن المشاهد لا يمكنه الاستمرار في متابعة أحداث لا تشهد تحولًا حقيقيًا أو مفاجآت منطقية، فغياب الحبكة المحكمة يجعل الحلقات تبدو قابلة للاستبدال أو التجاوز دون أن يشعر المتلقي بفقدان عنصر جوهري في السرد.
وفي سياق اخر تطرق عبد القادر، إلى ملاحظة أخرى تتعلق بتصاعد جرعة العنف والبلطجة والمطاردات في عدد من مسلسلات الموسم، رغم الانتقادات السابقة التي طالت هذا التوجه، موضحًا أنه لا يدعو إلى فرض رقابة أو تقديم فن موجه، لكنه يشدد على أهمية التوازن، خاصة أن الدراما التلفزيونية تدخل البيوت يوميًا وتخاطب الأسرة بكل فئاتها.
وأشار إلى أن هناك فارقًا جوهريًا بين ما يُقدم في السينما وما يُعرض على شاشة التلفزيون، فالمشاهد في السينما يختار العمل ويدفع ثمن التذكرة، بينما العمل التلفزيوني يذهب إلى بيت المشاهد، ما يفرض معايير مختلفة في الطرح والمعالجة واللغة.