فرنسا تفتح قواعدها العسكرية أمام الولايات المتحدة وسط التوتر مع إيران
أعلنت مصادر إعلامية فرنسية، الخميس، أن فرنسا قررت السماح للجيش الأمريكي باستخدام بعض قواعدها العسكرية في المنطقة، في سياق تصاعد التوترات الإقليمية مع إيران، وفقًا لوكالتي "رويترز - وفرانس برس".
حماية شركائنا في منطقة الخليج
وأكدت متحدثة باسم هيئة الأركان الفرنسية ما نقلته قناة "إل سي إي" من معلومات، موضحة أن السماح للطائرات الأمريكية بالتواجد على الأراضي الفرنسية "يأتي في إطار العلاقات المتينة بين فرنسا والولايات المتحدة"، وأن هذا التواجد مؤقت ويهدف بشكل رئيسي إلى "المساهمة في حماية شركائنا في منطقة الخليج".
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة سلسلة من التوترات العسكرية، حيث ردّت إيران على الهجمات الأخيرة بشن ضربات على بعض دول الخليج، مما دفع القوى الدولية إلى اتخاذ إجراءات احترازية لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.

مواجهة الصواريخ الإيرانية المحتملة
وليس هذا الإجراء فرنسي فحسب، فقد وافقت المملكة المتحدة بداية الأسبوع الجاري على طلب أمريكي مشابه، سمح للقوات الأمريكية باستخدام قواعد بريطانية للقيام بعمليات دفاعية تهدف إلى مواجهة الصواريخ الإيرانية المحتملة، سواء في مستودعات التخزين أو على منصات الإطلاق.
على الجانب السياسي، عبر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن استيائه من ما وصفه بتأخر بريطانيا في اتخاذ قرار السماح للقوات الأمريكية بالاعتماد على قواعدها الجوية في عمليات ضد إيران. وأضاف ترامب أنه يشعر بخيبة أمل من موقف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر فيما يخص استخدام قاعدة دييغو غارسيا الجوية، التي تعتبر من القواعد الاستراتيجية المهمة في المنطقة.
شبكة علاقات دولية معقدة
في ظل هذه التطورات، يتضح أن التوترات في منطقة الخليج لم تعد مجرد مسألة محلية، بل أصبحت جزء من شبكة علاقات دولية معقدة، حيث تلعب القواعد العسكرية المشتركة والتحالفات الاستراتيجية دور محوري في إدارة الأزمات وتهدئة الصراعات المحتملة.

إمكانية اندلاع حرب أهلية داخل إيران
يأتي ذلك فيما أعربت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس، عن المخاوف التي أبدتها دول في الشرق الأوسط بشأن إمكانية اندلاع حرب أهلية داخل إيران نتيجة التوترات المستمرة مع كل من إسرائيل والولايات المتحدة.
وخلال اجتماع افتراضي عقدته مع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، بمشاركة ممثلين عن دول مجلس التعاون الخليجي، أشارت كالاس إلى أن هذه المخاوف ليست مجرد تصريحات عابرة، بل تعكس قلقا جديا من بعض الحكومات في المنطقة حول الاستقرار الداخلي في إيران وما يترتب على ذلك من تأثيرات على الأمن الإقليمي بأسره.

