خبيرة: إسرائيل تمارس اعتداءات يومية على جنوب لبنان وتقوم بالاغتيالات|فيديو
أكدت الدكتورة هدى الرزق، خبيرة العلاقات الدولية، أن لبنان يعيش مرحلة حرجة تتجاوز مجرد التهديدات العسكرية لتصل إلى محاولات إسرائيلية لفرض "احتلال مقنع" تحت ستار مشاريع اقتصادية، موضحة أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل ضم الأراضي اللبنانية عبر احتلال 7 نقاط حدودية وممارسة اغتيالات متتالية، ضارباً بالقرار الأممي 1701 عرض الحائط.
المفاوضات الشائكة: احتلال بصبغة اقتصادية
وكشفت الرزق، عن كواليس المفاوضات التي قادها السفير اللبناني السابق لدى واشنطن، سيمون كرم، مؤكدة أن "نقطة الخلاف الجوهرية" تكمن في اشتراط إسرائيل عقد اتفاقية اقتصادية شاملة مقابل الانسحاب، واصفا هذا المطلب بأنه "مشروع احتلال مقنع" يبدأ من الناقورة ويمتد ليشمل جنوب الليطاني، بغطاء أمريكي، وهو ما لا يمكن للدولة اللبنانية تنفيذه كونه يمس جوهر السيادة والتركيبة الوطنية.
ورداً على التساؤلات حول احتمالات نشوب حرب أهلية، استبعدت الدكتورة هدى الرزق، حدوث مواجهة شيعية-شيعية بين حركة "أمل" و"حزب الله"، مؤكدة أن رئيس البرلمان نبيه بري، رغم تمسكه بالخيار الدبلوماسي، لا يمكنه التبرؤ من "المقاومة" في ظل استمرار الاعتداءات التي تطال قلب المؤسسات الحكومية.
وأَضاف:" الخطر الحقيقي لا يكمن في المكونات السياسية الحالية، بل في المحاولات الأمريكية الإسرائيلية لإحياء ميليشيات طائفية للمشاركة في الصراع، وهو ما قد يجر البلاد إلى منزلق الحرب الأهلية".
خطة الحكومة: "دبلوماسية الأعزل"
حللت الرزق، موقف الحكومة اللبنانية والجيش في ظل التهديدات باجتياح بري وشيك في شهر "آذار" الحالي، مشيرة إلى عدة نقاط مثيرة للجدل النأي بالنفس، الحكومة اللبنانية سحبت "الغطاء السياسي" عن حزب الله منذ خطاب القسم الأخير، معتبرة أن الدولة وحدها هي المسؤولة عن السيادة.
انسحاب الجيش
استغربت الخبيرة الدولية انسحاب الجيش اللبناني من مناطق جنوب الليطاني، مرجعة ذلك إلى افتقاره للإمكانات العسكرية الكافية لمواجهة الآلة الحربية الإسرائيلية أو الدخول في صدام مع سلاح حزب الله.
النزوح والسيادة
ولفت إلى أن النظام السياسي يواجه ضغوطاً هائلة نتيجة أزمة النازحين، في وقت تكتفي فيه الدولة بالتحرك عبر "الميكانيزمات الدولية" والوساطة الفرنسية والأمريكية التي لم تنجح في لجم العدوان طوال 15 شهراً.
واختتمت الدكتورة هدى الرزق، حديثها بالإشارة إلى أن حزب الله يتكئ في مواجهته الحالية على "إرث المقاومة" الممتد منذ عام 1982، في حين تقف الدولة اللبنانية بمؤسساتها وجيشها في موقف "المراقب العاجز" دبلوماسياً وعسكرياً، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تصعيد قد يغير وجه المنطقة.