فايننشال تايمز: الولايات المتحدة لن تتمكن من تعويض النقص المحتمل في النفط
أفادت صحيفة «فايننشال تايمز»، بأن شركات النفط الصخري في الولايات المتحدة لن تكون قادرة على رفع مستوى انتاجها بسرعة كافية؛ لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات، نتيجة التصعيد المرتبط بإيران، مشيرة إلى أن زيادة الإنتاج ستتطلب عدة أشهر.
وذكرت الصحيفة في تقريرها، أن مسؤولين تنفيذيين في القطاع حذروا من أن منتجي النفط الصخري الأمريكيين؛ لن يتمكنوا من تسريع الإنتاج بالوتيرة اللازمة لمعالجة أزمة محتملة في إمدادات النفط، قد تنجم عن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، مؤكدين أن تحقيق زيادة ملموسة في الإنتاج يحتاج إلى وقت وليس إجراء يمكن تنفيذه بشكل فوري.
كما أشار تقرير الصحيفة إلى، أن أسعار خام برنت تجاوزت مستوى 85 دولارًا للبرميل أمس الثلاثاء، وسط مخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات النفط القادمة من منطقة الخليج العربي.
وتابعت الصحيفة، أن القدرة على زيادة الإنتاج داخل الولايات المتحدة ستظل محدودة، واستندت في ذلك إلى تقديرات وكالة الطاقة الدولية التي تشير إلى أن صناعة النفط الصخري الأمريكية قادرة على رفع الانتاج في المدى القريب بنحو 400 ألف برميل يوميًا، وهو رقم يظل متواضعًا مقارنة بنحو 20 مليون برميل يوميًا، يتم تصديرها من دول الخليج العربي.

شركات النفط الصخري الأمريكية لن تتمكن من زيادة إنتاجه
كما حذر خبراء، من أن أي تعطل في الإمدادات من الخليج العربي قد يترك أثرًا كبيرًا على توازن السوق العالمية، ويرى محللون في «جولدمان ساكس ووود ماكنزي» أن استمرار الانقطاعات لفترة طويلة قد يدفع أسعار النفط؛ لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل.
وأكد محللو جي بي مورجان، أن أي زيادة في الإنتاج تحتاج إلى عدة أشهر بسبب طبيعة عمليات الحفر، واستكمال الأبار وتجهيز البنية التحتية اللازمة، وهو ما يعني أن الاستجابة لن تكون فورية حتى في حال ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ.
وفي السياق ذاته، قال سكوت شيفيلد، المؤسس والرئيس التنفيذي السابق لشركة «بايونير ناتشورال ريسورسز»، إن المنتجين لن يندفعوا إلى إطلاق برامج حفر جديدة ما لم يتأكدوا من أن ارتفاع أسعار النفط سيستمر؛ لفترة تضمن جدوى هذه الاستثمارات.
وأوضح المؤسس، أن العديد من الشركات قامت خلال العام الماضي بتقليص انفاقها الاستثماري، وإغلاق عدد من منصات الحفر، وتسريح جزء من موظفيها، وذلك في ظل تراجع أسعار النفط، الأمر الذي يدفع القطاع إلى التحرك بحذر حتى في حال عودة الأسعار إلى الارتفاع.