الإمام الأكبر يُجري اتصالًا هاتفيًا مع ملك البحرين تأكيدًا لتضامن الأزهر
أجرى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الثلاثاء، اتصالًا هاتفيًّا مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل مملكة البحرين، عبر خلاله عن تضامن الأزهر الشريف مع مملكة البحرين، ورفضه لأي مساس بسيادة الدول أو أي تهديدٍ لأمن شعوبها.

الإمام الأكبر يؤكد تضامن الأزهر مع المملكة وحكومتها وشعبها
وأكد فضيلته أن المرحلة الراهنة تستدعي تضافر الجهود العربية والإسلامية للحفاظ على الاستقرار وصون وحدة الأوطان، وتغليب صوت العقل والحكمة، لتجاوز الأزمات وتجنيب المنطقة مزيدًا من التوتر والصراعات، داعيًا المولى عز وجل أن يحفظ مملكة البحرين وشعبها، وأن يرزق بلادنا والعالم أجمع الأمن والأمان والسلامة والاستقرار.
ومن جانبه، أعرب جلالة ملك البحرين عن تقديره لهذه اللفتة الأخوية الكريمة من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، وتقديره لمواقف فضيلته والأزهر الداعمة للسلام، مؤكدًا حرص بلاده على كل ما من شأنه دعم الاستقرار الإقليمي والدولي.
وكانت قد سُمعت أصوات صافرات الإنذار في محيط عاصمة البحرين، الإثنين، كما وقع انفجار على سطح الأرض، ونتج عنه سحابة كثيفة من الدخان تتصاعد من منطقة «الجفير»، وفقًا لما نشرته وكالة الأنباء الروسية «ريا نوفوستي».
وتابعت الوكالة، نقلًا عن شاهد عيان في البحرين، أن الأصوات التي سُمعت داخل البلاد كانت تشبه تلك الصادرة عن أنظمة الدفاع الجوي، وتقع منطقة «الجفير» إلى الجنوب من العاصمة المنامة.
تهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الداخلية في مملكة البحرين، أمس الأحد، تعرّض إحدى المنشآت البحرية الواقعة بالقرب من ميناء سلمان لهجوم وصفته بـ"العدوان الإيراني"، مؤكدة أن الجهات المختصة تحركت فورا للتعامل مع تداعيات الحادث.
ووفق ما أوردته وكالة أنباء البحرين "بنا"، أن فرق الدفاع المدني باشرت إجراءاتها الميدانية للسيطرة على الحريق الناتج عن الاستهداف، والعمل على احتواء الموقف وضمان سلامة المنطقة والمرافق المحيطة.
وفي سياق متصل، أكد سفير البحرين لدى الأمم المتحدة، جمال فارس الرويعي، خلال مشاركته في اجتماع طارئ لمجلس التعاون الخليجي عقد أمس، أن دول الخليج تُحمّل الحكومة الإيرانية المسؤولية الكاملة عن هذه الهجمات.
وشدد على رفض بلاده القاطع لأي ذرائع أو مبررات قد تساق لتبرير ما وصفه بالسلوك العدائي، معتبرا أن مثل هذه الأعمال تمثل تهديدا مباشرا لأمن المنطقة واستقرارها.
ضبط النفس وتفادي مزيد من التصعيد
وتواصل الجهات الرسمية في البحرين متابعة تطورات الموقف، في وقت تتزايد فيه الدعوات الإقليمية والدولية إلى ضبط النفس وتفادي مزيد من التصعيد الذي قد ينعكس سلبا على أمن الملاحة والمنشآت الحيوية في المنطقة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بعدما شهدت المنطقة، يوم السبت الماضي، سلسلة من الهجمات التي شنتها إيران واستهدفت أراضي عدد من دولها، بالتزامن مع تنفيذ هجوم عسكري مشترك أمريكي إسرائيلي ضد أهداف داخل إيران، ما أسهم في زيادة حدة التصعيد واتساع رقعة المواجهة.
يأتي ذلك فيما كشفت وزارة الدفاع الإماراتية أن فرقها المختصة تعاملت، يوم الأحد، مع حادث أمني نجم عن استهداف أحد مستودعات قاعدة السلام البحرية في أبوظبي بطائرتين مسيرتين إيرانيتين.
وأوضحت أن الهجوم أسفر عن اندلاع حريق محدود في حاويتي مواد عامة داخل المستودع، دون تسجيل أي خسائر بشرية، حيث تمكنت الفرق المعنية من السيطرة على الموقف واحتواء الحريق بسرعة وكفاءة، وفقًا لوكالة أنباء الإمارات "وام".