رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم صوم رمضان لتوأمين ملتصقين؟.. دار الإفتاء تجيب

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: هل يتحقق صيام رمضان بالنسبة للتَّوأمين المُلتصقين بإمساك أحدهما عن المُفطِرات دون الآخر؟ وهل يُرخَّص لهما بالفطر إن حذَّر الطبيب من ذلك خوفًا على حياتهما؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه إذا اتحد التوأمان الملتصقان في القلب أو المخ فهما شخص واحد، ويحصل الصوم في حقه بالإمساك عن المفطرات.

أمَّا إذا كانا مُفتَرِقَين في القلب والمخ فهما شخصان مستقلَّان، ويحصل الصوم في حقهما بإمساك كل منهما عن المفطرات، فإن أمسك أحدهما دون الآخر فإنَّه يُعتدُّ حينئذ بصيام من تحقق منه الإمساك دون سواه.

وتابعت: فإذا ثبت لدى الأطباء المُختصِّين تأثير فطر أحدهما -لعذر أو مانع أو رخصة- على صيام الآخر، كأن يكونا مشتركين في المعدة والأمعاء، بحيث إذا أكل المفطر أو شرب حصل الوصول إلى المعدة والأمعاء المشتركة بينهما، فيكون الصائم حينئذ في حكم المُكره على وصول شيء إلى جوفه بغير اختيار منه، فيصح صومه حينئذ.

وذكرت دار الإفتاء أنه يجب على من أفطر قضاء هذه الأيام إن أمكن ذلك، وإلا فإخراج فدية -إطعام مسكين عن كل يوم- أو فديتين -تبعًا لنوع التوأمين واعتبارهما شخصًا واحدًا أو شخصين- حال الإفطار وتعذُّر قضاء الصوم.

وأضافت دار الإفتاء أنه من المُقرَّر شرعًا أنَّ صومَ رمضان من أجلِّ العبادات، وآكد الواجبات، إذ هو ركن من أركان هذا الدين القويم، ودعامة من دعائمه الخمس، قال تعالى في محكم التنزيل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183].

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «بُنِيَ الإِسلَامُ عَلَى خَمسٍ: شَهَادَةِ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَومِ رَمَضَانَ» أخرجه الإمامان: البخاري واللفظ له، ومسلم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء