تضخم الغذاء في بريطانيا يرتفع إلى 4.3% ويعقد رهانات خفض الفائدة
عاد تضخم أسعار الغذاء في المملكة المتحدة إلى الارتفاع خلال فبراير، مسجلاً 4.3% مقابل 4% في يناير، في إشارة إلى استمرار الضغوط على إنفاق الأسر، مدفوعًا بزيادة الطلب على السلع الموسمية والمنتجات ذات الطابع الاحتفالي.
وبحسب بيانات مؤسسة "وورلد بانل"، ضخ المستهلكون ما يقرب من 39 مليون جنيه إسترليني على الوجبات الفاخرة خلال أسبوع عيد الحب، فيما قفزت أسعار الشوكولاتة بنسبة 9.3% قبيل عيد الفصح، وهو ما أعاد الجدل داخل بنك إنجلترا حول مخاطر بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
هذا التطور يضعف احتمالات المضي قدمًا في خفض أسعار الفائدة خلال الشهر الحالي، خاصة في ظل تراجع توقعات الأسواق بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية إثر الهجوم الأمريكي على إيران، وما تبعه من اضطراب في أسواق الطاقة وارتفاع في أسعار النفط.
من جانبه، حذر اتحاد تجار التجزئة البريطاني من أن أي تفاقم للأوضاع في الشرق الأوسط قد ينعكس سريعًا على تكاليف الشحن والإنتاج، ما يمهد لزيادات جديدة في أسعار السلع الأساسية ويضغط على ميزانيات الأسر البريطانية.
أسعار الغذاء
ويمثل صعود أسعار الغذاء تحديًا سياسيًا لوزيرة الخزانة راشيل ريفز، التي تستعد لتقديم بيانها الربيعي مع التأكيد على تحسن أوضاع المعيشة. إلا أن ارتفاع تكلفة مكونات الوجبات الموسمية بنحو 6% على أساس سنوي يضع خططها أمام اختبار صعب، في ظل بيئة عالمية تتسم بالتقلب وتعطل سلاسل الإمداد.
قرارات السياسة النقدية في لندن
ويرى خبراء أن عودة التضخم الغذائي إلى المسار الصاعد، حتى وإن كانت بوتيرة محدودة، تزيد من تعقيد قرارات السياسة النقدية في لندن، إذ يخشى البنك المركزي من أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى ترسيخ توقعات تضخمية لدى المستهلكين، وهو ما قد يؤخر أي تحرك نحو التيسير النقدي.





