رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ارتفاع أسعار الطاقة يوقف خفض الفائدة في تركيا خلال مارس

 البنك المركزي التركي
البنك المركزي التركي

يتجه البنك المركزي التركي نحو تعليق دورة خفض أسعار الفائدة في مارس الحالي، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الصراع في إيران، مما يهدد جهود البلاد للحد من التضخم، وفقاً لتقديرات المتداولين وبعض الاقتصاديين.

أسعار الفائدة

سجلت المشتقات المرتبطة بالرهانات على أسعار الفائدة، مثل مقايضات المؤشر لليلة واحدة لأجل شهر وثلاثة أشهر، أكبر ارتفاع يومي لها خلال العام يوم الإثنين، مما يعكس توقعات السوق ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول قبيل اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده في 12 مارس، وفقا لما نشرته الشرق بلومبرج. 

 

عدل اقتصاديون في "جيه بي مورغان تشيس" و"دويتشه بنك" توقعاتهم مؤخرًا، ليرجحوا أن يُبقي البنك المركزي التركي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، بعدما كان قد خفّضها في الاجتماعات الخمسة السابقة. وتعتمد تركيا بشكل كبير على واردات الطاقة، ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار في ظل الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران، مع زيادة التوترات الإقليمية.

 

وأشار نيك ريس، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في شركة "مونيكس يوروب"، إلى أن الأحداث في الشرق الأوسط تتطلب الحذر وقد تغيّر ميزان المخاطر بالنسبة للبنك المركزي التركي، مما يرجح خيار التوقف المؤقت لتقييم تأثيرها على التضخم. وأضاف أن التوصل إلى هدنة قبل قرار 12 مارس قد يعيد خيار خفض الفائدة إلى الطاولة.

توقعات خفض أسعار الفائدة

وقد أدى الصراع إلى إعادة ضبط توقعات خفض أسعار الفائدة حول العالم، مع تقليص المتداولين للرهانات على التيسير النقدي في أوروبا الشرقية والأسواق المتقدمة مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

أسعار الطاقة 

ويثير ارتفاع أسعار الطاقة تساؤلات حول مسار التضخم في تركيا، الذي استقر عند 30.65% في يناير 2026، منخفضاً من 42.1% قبل عام ومن ذروة 75% في 2024، ما أتاح للبنك المركزي خفض الفائدة الرئيسي بمقدار 9 نقاط مئوية منذ يوليو إلى 37%.

 

لتخفيف الضغوط، علق البنك المركزي الإقراض بمعدل الفائدة الرئيسي، ووجّه المقرضين إلى نافذة الإقراض لليلة واحدة بنسبة 40%، ما رفع فعلياً تكاليف الاقتراض قصير الأجل، فيما تحركت الليرة مقابل الدولار لتسجل 43.97 للدولار في التعاملات المبكرة يوم الثلاثاء في إسطنبول.

 

وعدل بنك "جيه بي مورغان" توقعاته للتضخم إلى 25% في نهاية العام، مع تغيير توقعاته لخفض الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس هذا الشهر إلى توقف مؤقت في دورة التيسير. كما أشار محللو "دويتشه بنك" إلى أن طول أمد صدمة أسعار النفط يزيد من المخاطر المحيطة بتوقعات سعر الفائدة، مع ميل تلك المخاطر للارتفاع إذا استمر الوضع الحالي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء