رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ دراسات عبرية: السياحة الإسرائيلية مهددة بعد اختراق أمني خطير في إيلات| فيديو

الدكتور محمد عبود
الدكتور محمد عبود

قال الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس، إن ما شهدته مدينة إيلات يمثل فضيحة عسكرية كبرى لإسرائيل، لاسيما وأن المدينة تعد من أهم الوجهات السياحية التي تحرص تل أبيب على تسويقها للعالم باعتبارها مدينة آمنة وجاذبة للسياح، وأن ما وقع يكشف بوضوح هشاشة المنظومة الأمنية الإسرائيلية رغم الترويج المستمر لقوتها.

هجوم في قلب الاحتفالات

وأوضح محمد عبود، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج على مسئوليتي المذاع على قناة صدى البلد، أن الهجوم الحوثي استهدف منطقة الفنادق المزدحمة بالسياح الإسرائيليين الذين كانوا يحتفلون بالأعياد اليهودية، مشيرًا إلى أن أجواء الاحتفالات تحولت فجأة إلى حالة من الفوضى والرعب، بعد أن اخترقت الطائرة المسيرة الدفاعات الجوية وسقطت وسط التجمعات.

وشدد أستاذ الدراسات الإسرائيلية، على أن المشهد كان بمثابة تحول مأساوي، حيث تحولت الأجواء من أعياد واحتفالات إلى ما يشبه "سرادق عزاء" في وسائل الإعلام العبرية، التي لم تتردد في وصف الحادثة بالفشل المدوي للجيش الإسرائيلي، لافتًا إلى أن الإعلام المحلي ركز على حالة الارتباك التي أصابت أجهزة الأمن، والانتقادات المتصاعدة لأداء الحكومة والجيش.

فشل القبة الحديدية

وأشار محمد عبود، إلى أن منظومة القبة الحديدية، التي طالما سوقتها إسرائيل كرمز لتفوقها التكنولوجي، فشلت في اعتراض الطائرة الحوثية، حيث أطلقت صاروخين باتجاهها من دون جدوى، لتسقط في منطقة مكتظة بالسياح، مضيفًا أن هذا الفشل يطرح تساؤلات جادة حول جدوى المليارات التي تُنفق على المنظومة الدفاعية، ومدى قدرتها الفعلية على حماية الداخل الإسرائيلي.

وأضاف محمد عبود، أن اللافت في تغطية الإعلام الإسرائيلي هو تحميل المسؤولية للمدنيين بدعوى أنهم لم يسرعوا باللجوء إلى الملاجئ، بدلًا من الاعتراف بعجز المنظومة الأمنية والعسكرية، فضًلا عن أن هذا الموقف يعكس محاولة مكشوفة للتغطية على تقصير الجيش، وإلقاء اللوم على الضحايا بدلًا من القادة العسكريين.

ارتباك سياسي وعسكري

وأوضح محمد عبود، أن هذا الحادث سيؤدي إلى موجة جديدة من الانتقادات ضد حكومة نتنياهو، خاصة مع تزايد الفشل في التعامل مع التهديدات الأمنية المتكررة، معتبرًا أن إسرائيل التي كانت تحاول إظهار نفسها كقوة لا تقهر، باتت تواجه واقعًا مختلفًا، إذ أصبحت غير قادرة على حماية حتى مدنها السياحية التي تمثل واجهتها أمام العالم.

وأشار أستاذ الدراسات الإسرائيلية، إلى أن هذه الضربة لا تقتصر على بعدها الأمني فحسب، بل ستمتد انعكاساتها إلى الاقتصاد والسياحة الإسرائيلية، حيث قد يتراجع إقبال السياح الأجانب على زيارة مدينة إيلات التي طالما وُصفت بأنها الأكثر أمانًا، مؤكدًا أن التغطية الإعلامية العالمية للحادثة ستضر كثيرًا بصورة إسرائيل كوجهة سياحية، وهو ما يمثل خسارة استراتيجية لتل أبيب.

<strong>الدكتور محمد عبود</strong>
الدكتور محمد عبود

رسالة استراتيجية للمنطقة

واختتم محمد عبود بأن هذه الواقعة تمثل رسالة استراتيجية للمنطقة والعالم، مضمونها أن إسرائيل ليست بالقوة التي تدّعيها، وأن المنظومة الدفاعية التي تفاخر بها لم تثبت فاعليتها أمام هجوم بطائرة مسيرة، مشددًا على أن هذا التطور سيزيد من جرأة خصومها في المستقبل، ويكشف أن حالة الضعف الداخلية تتفاقم مع كل إخفاق عسكري أو أمني جديد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء