رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبيرة: تصعيد الحرب بين إيران وإسرائيل ينسف مسار الاتفاق النووي| فيديو

إيران وإسرائيل
إيران وإسرائيل

قالت الدكتورة شيماء مرسي، الخبيرة في الشؤون الإيرانية، أن تفجير مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن لم يكن نتيجة تعنت إيراني أو شروط أمريكية مستجدة، بل جاء نتيجة مباشرة لضغوط إسرائيلية منظمة، استندت إلى عقيدة أمنية ترى في أي اتفاق جزئي مع إيران تهديدًا استراتيجيًا طويل المدى.

وأوضحت أن إسرائيل ترفض منذ البداية فكرة قصر التفاوض على الملف النووي فقط، معتبرة أن أي اتفاق لا يشمل البرنامج الصاروخي الإيراني وشبكة الحلفاء الإقليميين لطهران يمثل ثغرة خطيرة في بنيتها الأمنية، وهو ما دفعها إلى العمل على تعطيل المسار التفاوضي قبل أن يصل إلى نقطة تفاهم حقيقية.

عقيدة أمنية إسرائيلية ترفض الاتفاق الجزئي

وأضافت مرسي، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن جولات التفاوض التي انطلقت في مسقط ثم جنيف، مع توقعات بعقد جولة لاحقة في فيينا، كانت تركز على الاتفاق النووي حصريًا، أيا كانت صيغة الترتيبات الفنية المرتبطة به. غير أن إسرائيل وضعت شرطًا واضحًا منذ البداية بضرورة توسيع نطاق التفاوض ليشمل البرنامج الصاروخي وملف الوكلاء الإقليميين.

وأوضحت أن تل أبيب رأت في اقتراب واشنطن وطهران من تفاهم نووي خطوة خطيرة، ما عجل بتوجيه ضربة عسكرية لإجهاض المسار التفاوضي قبل أن يترسخ سياسيًا أو قانونيًا.

لوبيات الضغط في واشنطن

وتطرقت إلى دور جماعات الضغط الإسرائيلية في الولايات المتحدة، وعلى رأسها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية AIPAC، موضحة أنها تمتلك نفوذًا واسعًا داخل الكونجرس الأمريكي، سواء في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ.

وأشارت إلى وجود تشريعات تسمح للكونجرس بالطعن في أي اتفاق جزئي مع إيران، معتبرة أن هذا الإطار القانوني يشكل أداة ضغط مؤثرة على أي إدارة أمريكية تسعى لتوقيع اتفاق لا يحظى بقبول إسرائيلي.

كما لفتت إلى أن اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة يدفع الإدارة الأمريكية إلى مراعاة حسابات الداخل، خصوصًا مع اعتمادها على دعم شبكات تمويل مرتبطة باللوبي المؤيد لإسرائيل.

وثائق واستراتيجيات لإسقاط النظام الإيراني

وكشفت الخبيرة في الشؤون الإيرانية، عن وثيقة صادرة عن المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي في أكتوبر الماضي، تضمنت إطارًا استراتيجيًا للتعامل مع إيران، تطرق إلى سيناريوهات إسقاط النظام وحتى استهداف المرشد الإيراني.

واعتبرت أن هذا الطرح يعكس تحولًا في طبيعة الصراع، من احتواء البرنامج النووي إلى استهداف بنية النظام نفسه، وهو ما يفسر حدة الضربات التي طالت شخصيات محورية في القيادة الإيرانية.

لماذا هذا التوقيت؟

ورأت أن توقيت التصعيد يرتبط باقتراب المفاوضات من نقطة يمكن أن تُسوَّق داخليًا في الولايات المتحدة باعتبارها إنجازًا دبلوماسيًا، خاصة إذا وافقت إيران على خفض نسبة تخصيب اليورانيوم من 60% إلى النسبة المنصوص عليها في اتفاق 2015 (3.67%).

وأوضحت أن إيران كانت تبدي مرونة نسبية في هذا الإطار، رغم وجود خلافات داخلية بين التيار المتشدد والتيار البراغماتي، ما عزز الانطباع بإمكانية التوصل إلى اتفاق جزئي، الأمر الذي لم يكن مقبولًا إسرائيليًا.

هل إسقاط النظام هدف واقعي؟

وعن استهداف المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، أكدت مرسي أن اغتيال المرشد يمثل ضربة رمزية كبرى، لكنه لا يعني بالضرورة انهيار النظام، لأن النظام الإيراني يقوم على مؤسسات متشابكة لا على شخص واحد.

وتابعت أن لدى إيران ما يعرف بخطة البدلاء العشرة، بحيث يوجد أكثر من مرشح محتمل لخلافة أي مسؤول رفيع، بما في ذلك المرشد، مشيرة إلى أن بعض الأسماء تم تداولها بالفعل داخل مجلس الخبراء.

الرهان الإيراني على الاقتصاد

وأشارت مرسي إلى أن الرد الإيراني لم يقتصر على التحركات العسكرية التقليدية، بل اتجه نحو أدوات ضغط اقتصادية، عبر استهداف ناقلات النفط والتلويح بإغلاق مضيق حيوي في المنطقة، في محاولة لتحويل الشرق الأوسط إلى منطقة عالية المخاطر اقتصاديًا.

كما أوضحت أن هذا التكتيك يهدف إلى إحداث اضطراب في أسواق الطاقة العالمية، بما ينعكس على البورصات الآسيوية والأوروبية والعربية، ومن ثم الضغط على الإدارة الأمريكية عبر بوابة الاقتصاد العالمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء