اقتصادي: برنامج الإصلاح الاقتصادي أثبت مرونة أمام الأزمات العالمية|فيديو
أكد الخبير الاقتصادي بلال شعيب، أن الدولة المصرية نجحت في تقديم نموذج اقتصادي مرن وقادر على التعايش مع أعنف الأزمات الدولية التي شهدها العالم خلال العقد الأخير، مشيراً إلى أن انتاجية برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي انطلق منذ عام 2016 تجلت بوضوح في قدرة الدولة على الصمود أمام تداعيات جائحة كورونا والصراعات الجيوسياسية المتلاحقة.
شراكات دولية لتحقيق التنمية
وأوضح "شعيب"، في مداخلة هاتفية، خلال لقاء على قناة اكسترا نيوز، أن القيادة السياسية وضعت أمام مؤسسات التمويل الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، خارطة طريق واضحة للمجهودات الحكومية الرامية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن هذه الجهود تهدف بالأساس إلى: زيادة الناتج المحلي الإجمالي وخلق فرص عمل جديد توطين الصناعات المحلية لتقليص العجز الهيكلي في الميزان التجاري، تعزيز الشراكات مع المؤسسات المجمعة (البنك الأوروبي، بنك الإعمار، والبنك الأفريقي).
عشر سنوات من التحديات والشهادات الدولية
استعرض الخبير الاقتصادي مسيرة "عشر سنوات" من الإصلاح (2016-2026)، مؤكداً أنها تزامنت مع ظروف عالمية بالغة التعقيد، بدأت بكورونا، مروراً بالصراع الروسي الأوكراني، وصولاً إلى التوترات العسكرية الراهنة وحروب الرسوم الجمركية.
وأَضاف: "بالرغم من هذه التقلبات نجح الاقتصاد المصري في نيل ثقة مؤسسات التصنيف الدولية مثل فيتش وموديز، كما أثبتت الدولة مصداقيتها أمام المجتمع الدولي من خلال الوفاء بكافة الاستحقاقات المالية في مواعيدها، سواء لمؤسسات التمويل أو لشركات البترول الأجنبية".
المسؤولية الدولية تجاه ملف "الوافدين"
تطرق "شعيب" إلى نقطة محورية أثارها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتعلق بتحمل مصر لمسؤوليتها الإنسانية تجاه أكثر من 10 ملايين وافد، مشدداً على أنهم يتلقون رعاية كاملة تضاهي ما يحصل عليه المواطن المصري. وطالب الخبير الاقتصادي المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته في هذا الملف، مؤكداً أن هذا الدور يعزز ريادة مصر الإقليمية في الشرق الأوسط وعمقها الأفريقي.
واختتم الخبير الاقتصادي حديثه بالتأكيد على أن الطفرات الاقتصادية التي حققتها مصر مؤخراً هي نتاج رؤية وطنية منفتحة على العالم، قادرة على تحويل التحديات العسكرية والسياسية المحيطة إلى فرص لتقوية البنيان الاقتصادي الداخلي.