مصطفى حسني: النعمة في الدنيا لا يجب أن تنسينا الآخرة|فيديو
استهل الداعية الإسلامي مصطفى حسني حلقة اليوم من برنامجه "الحصن"، المذاع عبر فضائية "ON"، بوقفة تدبرية مع آيات سورة الكهف ، مسلطاً الضوء على قصة صاحب الجنتين وجحوده للنعمة.
قال الداعية مصطفى حسني، إن الله سلب النعمة في قصة صاحب الجنتين في سورة الكهف، ليس بسبب ظروفه خارجية ولكن لجحوده بعد امتلاكه لهه النعمة، موضحا أن حسد النعمة الحقيقة هو الكبر بها على من لا يملك النعمة.
وأضاف مصطفى حسني، خلال تقديمه برنامج الحصن المذاع على قناة أون، أن النعمة في الدنيا لا يجب أن تنسينا الأخرة وهو ما أسماه العلماء فخ الاستغناء، موضحا أن فخ الاستغناء يتمثل في ترك الدعاء وعدم حمد هذه النعمة.
وأضاف الداعية الإسلامي، أن صاحب الجنتين استحق أن تسلب منه النعمة، بسبب حجوده عليها ونكراه لها، مشيرا إلى أن قد يعذ الإنسان في الأخرة لعدم شكره للنعمة او في الدنيا بسلبها منه، فعلى حد قوله صاحب الجنتين لم يتغير إلا بالخسارة ، فالإنسان قد يتغير بالمرارة أو الآلام.

.
قال الداعية الإسلامية مصطفى حسني، إن أحد أهم وصايا القرأن الكريم وأكثرها حفظا على لسان المسلمين قول الله تعالي، وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28)، ايم فيها أمر من الله لسيدنا محمد مع الصحابة وأن كانوا بسطاء فقراء.

وأَضاف الداعية مصطفى حسني، خلال تقديم برنامجه على قناة اون، أن صحبة الصالحين الذين اذا رياتهم ذكرت الله تحتاج إلى صبر ، حيث أنهم اختاروا رضا الله عن اللذة ، وهذا يحتاج إلى صبر، موضحا أن وجودك في وسط الصحبة الصالحة نعمة تحتاج إلى شكر الله، ممن يعبدون الله في جميع الأوقات ليل ونهار مع الله، موضحا أنهم من الممكن أن يكونوا فقراء وبسطاء أو اغنياء.
وأشار إلى أن القصة ليست بالفقر والغني ولكن القرب من الله ، متطرقا إلى إجابة ذون النون عن سؤال من نصاحب، والتي قال فيها:" نصحب من لا تستطيع أن تعصي وانت في قربه، حاله بيفكرك بالله والقرب منه يشعرك بالقرب من الله.
أكد مصطفى حسني، الداعية الإسلامي، أن الصحبة الصالحة تمثل أحد أعظم أسباب الثبات على الدين، مشددًا على أن الإنسان مهما بلغ من قوة إيمانية يظل بحاجة إلى من يعينه على الطاعة ويذكره بالله في زمن تتزاحم فيه المشاغل وتتعدد فيه الفتن، وأن الحفاظ على الروح الإيمانية لا يتحقق فقط بالاجتهاد الفردي، بل يحتاج إلى بيئة داعمة ومرافقة صادقة تقود إلى الخير، حيث تناول مفهوم التكامل الإيماني بين الأصدقاء، مستشهدًا بنماذج مضيئة من السيرة النبوية وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
نموذج عمر وجاره الأنصاري
استشهد الداعية الإسلامي، خلال حلقة من برنامجه «الحصن» المذاع عبر قناة أون، بقصة الصحابي الجليل عمر بن الخطاب وجاره الأنصاري، موضحًا أنهما كانا يتناوبان على حضور مجالس النبي صلى الله عليه وسلم، بحيث يحضر أحدهما مجلس العلم بينما يبقى الآخر منشغلًا بأعمال البستان، ثم يتبادلان ما سمعاه من وحي وتعاليم، حتى لا يفوتهما شيء من الهدي النبوي.
وبيّن مصطفى حسني، أن هذا النموذج يعكس وعيًا عميقًا بقيمة الوقت وأهمية طلب العلم، كما يجسد روح التعاون الإيماني التي سادت بين الصحابة. فلم تكن أشغال الدنيا حائلًا دون تحصيل العلم، بل كان هناك تنظيم وتكامل يضمن الجمع بين متطلبات الحياة ورسالة الإيمان.
تكامل لا تنافس
وأوضح مصطفى حسني، أن العلاقة بين الصحابة لم تكن قائمة على التنافس الدنيوي، بل على التكامل في الطاعة والسعي إلى مرضاة الله. فكل واحد منهم كان يرى في الآخر عونًا له على الثبات، لا خصمًا في سباق المصالح، معتبرًا أن هذا الفهم هو ما نفتقده أحيانًا في واقعنا المعاصر، حيث تطغى الفردية وينشغل كثيرون بمصالحهم الخاصة على حساب الروابط الإيمانية، وأن إعادة إحياء هذا المفهوم تبدأ بخطوة بسيطة، وهي اختيار الصديق الذي يرفع من مستوى إيمانك، لا من يجرّك إلى الغفلة. فالصديق الحقيقي، هو من يذكرك بالصلاة إذا نسيت، ويحثك على الطاعة إذا فترت، ويشد على يدك إذا ضعفت.