رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير معلومات: الديب فيك باتت تستغل في الابتزاز وتشويه السمعة|فيديو

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

في ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، برزت تقنية التزييف العميق كواحدة من أخطر التحديات التي تواجه الأفراد والمجتمعات على حد سواء، ولم يعد الأمر يقتصر على مجرد خدع بصرية بسيطة، بل تطور ليصبح سلاحاً ذا حدين يهدد السمعة ويضلل الرأي العام عبر فبركة فيديوهات وتسجيلات صوتية تحاكي الواقع بدقة مذهلة.

التزييف العميق.. ما وراء الخدعة

أوضح الدكتور محمد عزام، خبير تكنولوجيا وأمن المعلومات أن "الديب فيك" يعتمد على خوارزميات ذكاء اصطناعي متطورة تدرس ملامح الوجه بدقة وتعيد تركيب نبرة الصوت، مما يتيح صناعة محتوى لشخصيات مشهورة أو أفراد عاديين في مواقف لم يختبروها أو تصريحات لم ينطقوا بها، موضحا أن هذه التقنية، التي صُممت لتسهيل الحياة، باتت تُستغل في التضليل، الابتزاز، وتشويه السمعة، مما يضع المجتمع في مواجهة مباشرة بين "الحقيقي والمزيف".

الأدوات صماء والأخلاقيات هي الفيصل

وفي لقاء عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أكد الدكتور محمد عزام، خبير تكنولوجيا وأمن المعلومات، أن التكنولوجيا في حد ذاتها أدوات "صماء"، وأن الخطورة تكمن في "خُبث ودناءة" من يستخدمها لأغراض غير نبيلة.

 

تجاوز المهارة التقنية

ولفت خبير تكنولوجيا المعلومات، إلى أنه لم يعد إنتاج "الديب فيك" يحتاج لخبرات برمجية عميقة؛ إذ يمكن بصورة ثابتة ومقطع صوّتي بسيط إنتاج فيديو متحرك يحاكي الشفاه وتعبيرات الوجه بدقة.

وأِشار إلى أن العالم يعاني من طوفان معلوماتي وملايين التغريدات في اللحظة الواحدة، مما يجعل التحقق اليدوي من كل محتوى أمراً مستحيلاً للأفراد.، كاشفا أن 70% من الناس قد ينشرون أخباراً غير دقيقة إما سعياً وراء الترند أو لأن المحتوى يتوافق مع أهوائهم الشخصية، حتى لو شكوا في صحته.

كيف نحمي أنفسنا؟.. الوعي هو خط الدفاع الأول

أشار خبير تكنولوجيا المعلومات إلى أن الحل لا يكمن في معاداة التكنولوجيا، بل في رفع مستوى الوعي الرقمي،  وحول سبل كشف المحتوى المفبرك، أوضح أن الأفراد العاديين يصعب عليهم كشف البصمة الرقمية للفيديو، ولكن يمكن اتباع الآت، اختبار المنطق، هل الكلام والسياق يتناسبان مع الشخصية؟، العودة للمصادر الرسمية، التأكد من وجود الفيديو على الصفحات الرسمية الموثقة للقنوات أو الشخصيات.

تكنولوجيا مكافحة الوباء المعلوماتي

 أشار عزام إلى أن المنصات العالمية (مثل ميتا وإكس) بدأت في تطوير برمجيات تكشف المحتوى المعاد استخدامه أو المجتزأ من سياقه، بالإضافة إلى تفعيل ميزة تعليقات المجتمع للتحقق من المصداقية.

واختتم خبير أمن المعلومات حديثه بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي، كما كان سبباً في المشكلة، سيكون هو الحل مستقبلاً من خلال "وكلاء ذكاء اصطناعي" (مثل جيمناي وجروك وكوبايلت) القادرين على فحص السرديات وكشف التزييف، مشدداً على ضرورة تعليم الأجيال الجديدة كيفية التعامل الأخلاقي والآمن مع هذه الأدوات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء