رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

داعية يوجه رسالة لكل من يشعر بالخذلان ونكران الجميل|فيديو

الشيخ محمد أبو بكر
الشيخ محمد أبو بكر

في طرح إيماني عميق، قدم الداعية الإسلامي الشيخ محمد أبو بكر رؤية تربوية حول "إخلاص النية" وتجريد الأعمال لله عز وجل، مستنداً إلى حكم ابن عطاء الله السكندري وسير الصالحين، ليوجه رسالة لكل من يشعر بالخذلان أو نكران الجميل.

حكمة السكندري: انشغال بالثناء لا بالحظوظ

استهل الشيخ محمد أبوب بكر حديثه على قناة النهار بكلمات ابن عطاء الله السكندري: "المؤمن يشغله الثناء على الله عن أن يكون لنفسه شاكراً"، موضحاً أن المؤمن الحق لا يلتفت لمدح الناس أو قدحهم، ولا ينتظر "جزاك الله خيراً" أو اعترافاً بالفضل، بل يمضي في طريقه مستمداً يقينه من مراقبة الله له.

وفي لفتة إنسانية، استشهد الشيخ محمد أبو بكر بمقولة إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي، والتي تعتبر بلسماً لكل من قُوبل إحسانه بالإساءة، حيث قال:" إذا قدمت معروفاً ثم تنكر لك صاحبه، بل وخاض في عرضك، فاعلم أن هذا محض اصطفاء الله لك؛ ليقطع صلتك بالعباد ويكون أجرك معه خالصاً لا شريك له فيه"، واصفا هذا الموقف بأنه عملية "تطهير للعمل"، فالله يريد أن يحفظ لك كامل أجرك عنده، بعيداً عن حظوظ النفس ورياء الخلق.

مدرسة "الصديق": الإحسان لمن أساء

وضرب الشيخ أروع الأمثلة في "عزة النفس الإيمانية" من سيرة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، خاصة في "حادثة الإفك"، وكيف تعامل مع "مسطح بن أثاثة" الذي كان الصديق ينفق عليه ثم وقع في عرض ابنته السيدة عائشة.

وأوضح الشيخ كيف نزل القرآن ليعلمنا درساً في العفو: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ... أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}، فكان رد الصديق الفوري: "بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي"، ليعود للإنفاق عليه رغم الإساءة، مشيرا إلى موقف أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- حين نزل وحي براءتها، فكان شكرها لله أولاً وأخيراً، في إشارة إلى كمال التوحيد والتعلق بالمسبّب لا بالأسباب.

دعوة لإتقان العمل "حباً في الله"

وجه الشيخ محمد أبو بكر نداءً عملياً لكل فئات المجتمع، للموظف والعامل، أتقن عملك لله، لا من أجل ترقية أو ثناء مدير، فالله هو الذي يرى وسيكافئ، للأم في بيتها، حتى طهي الطعام وتدبير المنزل، اجعليه قربى لله وليس فقط لإرضاء الزوج، ليكون عملك مباركاً.

واختتم كلماته بتوجيه سؤال محوري للضمير: "لو عُرض عملك الديني أو الدنيوي على الله الآن كما هو، فماذا سيكون حالك؟"، مذكراً بقوله تعالى: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ}.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء