ما هي الأمور التي تحبط أعمال الصائم أو تعلق ثواب عباداته؟.. أزهري يجيب|خاص
مع حلول شهر رمضان المبارك 2026، يحرص المسلمون على اغتنام أيامه ولياليه المباركة بالطاعة، ويكثر التساؤل حول كل ما قد ينقص الأجر أو يعرض ثواب الصيام للضياع، ومن أبرز الأسئلة التي تتردد في هذا السياق: ما الأمور التي قد تحبط عمل الصائم أو تعلق ثواب عبادته رغم صحة صيامه؟

الأمور التي تحبط أعمال الصائم
وفي هذا الصدد، قال الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، إن هناك أعمالًا لا تُفطر الصائم من الناحية الفقهية، لكنها قد تحرمه الأجر أو تنقص ثوابه بشدة، مثل الرياء، والغيبة، والنميمة، والظلم، وأكل المال الحرام، وإيذاء الناس.
وأوضح في تصريح خاص لموقع "إيجبتك"، أن الله سبحانه وتعالى حذر من ضياع العمل بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾، في تنبيه واضح إلى خطورة بعض السلوكيات التي قد تذهب أثر الطاعات.
كما استشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش» رواه أبو هريرة رضي الله عنه.
وأكد أن الامتحان الحقيقي لصدق الصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يتمثل في تهذيب الأخلاق وضبط اللسان وحفظ الحقوق، حتى يخرج الصائم من الشهر وقد حقق مقصود العبادة كاملًا غير منقوص.
مبطلات الصيام
وفي سياق متصل، أوضح الشيخ بلال خضر، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن مبطلات الصيام هي الأفعال التي إذا أتاها الصائم عامدًا مختارًا عالمًا بالحكم فسد صومه، وقد يترتب عليها إثم، مع لزوم القضاء أو القضاء والكفارة بحسب الفعل.
ونوه أن الجماع بين الزوجين يعد من أعظم مبطلات الصيام، وقد شدد الشرع في حكمه؛ لأنه تعدٍ صريح على حدود الصيام، منوهًا أنه يترتب عليه القضاء والكفارة المغلظة، وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا.
واستدل على ذلك بحديث الرجل الذي أقر للنبي -صلى الله عليه وسلم- بوقوعه على أهله في نهار رمضان، فبين له مراتب الكفارة، في صورة تجلت فيها الرحمة النبوية.
وبين أن من تعمد تناول الطعام أو الشراب بلا عذر شرعي، فقد أفسد صومه وارتكب إثمًا، وعليه قضاء يوم مكانه، متابعًا: أما من كان له عذر صحي معتبر فله حكمه الخاص.