رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو صالح: الاقتصاد يواجه اختبارا قاسيا

الاقتصاد
الاقتصاد

أكد الدكتور عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسي ومستشار البنك الدولي السابق، أن الصراع العسكري الحالي في منطقة الشرق الأوسط تجاوز مرحلة المواجهات التقليدية ليدخل العالم في نفق من عدم اليقين، واصفاً ما يحدث بـ "الصدمة الجيوسياسية" التي تهدد سلاسل الإمداد العالمية وصناعة النفط والغاز في القلب منها.

توقعات النفط.. من الاستقرار إلى حاجز الـ 100 دولار

وأشار دكتورعمرو صالح، خلال قلاء على الاولى، إلى أن وتيرة التصعيد الميداني أربكت الحسابات الاقتصادية العالمية، موضحاً أنه بينما كانت التوقعات المتفائلة تشير إلى استقرار خام "برنت" عند حدود 80 دولاراً، إلا أن تقارير المؤسسات الدولية الكبرى، وفي مقدمتها بنك "باركليز"، بدأت تتوقع قفزة كبرى لتصل الأسعار إلى 100 دولار للبرميل؛ وهو رقم وصفه بالضخم والمفاجئ في ظل هذه الظروف.

وحول قدرة منظمة "أوبك بلس" على التدخل، قال صالح:

ولفت إلى أنه رغم إعلان السعودية والإمارات عن استعدادهما لزيادة الإنتاج لتعويض النقص، إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في 'عدم اليقين'؛ فماذا ينفع فائض الإنتاج إذا تم ضرب ناقلات النفط أو أُغلق مضيق هرمز؟ الأسواق الآن لا يحركها العرض والطلب فقط، بل يحركها الخوف من المجهول.

وأبدى مستشار البنك الدولي السابق اندهاشه من الشراسة التي استُهدفت بها مدن عربية وخليجية، لا سيما مدينة دبي، واصفاً الهجوم بالـ "لامنطقي"، موضحا أن دبي تمثل منصة عالمية للاستثمار الآمن وتضم جالية إيرانية ضخمة تعيش بسلام منذ سنوات، ولا توجد بها قواعد عسكرية أو منشآت تمثل تهديداً لأي طرف، لذا فإن استهدافها يبعث برسالة 'جنونية' تضرب استقرار الاستثمارات العالمية والبورصات التي ترى في المنطقة ملاذاً آمناً.

حرب بلا عقلانية.. والسيناريوهات المفتوحة

واتفق الدكتور عمرو صالح مع رؤية المسؤولين في المنطقة بأن هذه الحرب تفتقر إلى العقلانية، مؤكداً أن الخطر الأكبر يتمثل في التوسع الجغرافي للصراع ليشمل دولاً أخرى مثل لبنان أو اليمن أو حتى تركيا.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الاقتصاد العالمي، الذي لم يتعافَ تماماً من صدمات سابقة في أوكرانيا وفنزويلا، يجد نفسه اليوم أمام اختبار قاسي؛ حيث تتعرض المصانع لنقص حاد في المواد الخام نتيجة تعثر سلاسل الإمداد، وسط حالة من الترقب لما يمكن أن تفعله الولايات المتحدة في المرحلة المقبلة أو طبيعة الأسلحة الفتاكة التي قد تُستخدم، مما يجعل غداً "لغزاً اقتصادياً" يصعب حله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء