هل نقف على أعتاب موجة تضخمية جديدة؟.. شعبة المواد الغذائية توضح|خاص
أثار اندلاع الحرب الإيرانية الإسرائيلية مخاوف واسعة بين خبراء الاقتصاد والمواطنين بشأن احتمال حدوث موجة تضخمية جديدة في أسعار السلع الأساسية في مصر، ورغم استقرار السوق المحلي حاليًا، إلا أن أي تصاعد مستقبلي في الأسعار قد يؤثر على ميزانيات الأسر، خصوصًا مع موسم الاستهلاك المرتفع خلال شهر رمضان، حيث تتزايد الطلبات على السلع الاستهلاكية.
تكاليف الشحن والتأمين
تستند تلك المخاوف إلى توقعات بارتفاع تكلفة الشحن والتأمين على البضائع نتيجة تصاعد المخاطر في المنطقة، بما في ذلك احتمال توقف حركة الملاحة البحرية والجوية في بعض الممرات الاستراتيجية، حيث يرجح هذا السيناريو زيادة تكاليف الاستيراد ومن ثم التأثيرعلى أسعار السلع في الأسواق المحلية، ما يضع الحكومة في تحدٍ لضمان استقرار الإمدادات وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وإزاء التوقعات المتشائمة، قال حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية، أن مخزون السلع الأساسية محليًا كافٍ لتغطية الاحتياجات المحلية لمدة لا تقل عن 7 أشهر، مشيرًا إلى أن الحرب الإيرانية لن يكون لها أي انعكاس مباشر على الأسعار في الوقت الحالي، وأن أي تأثير محتمل قد يظهر بعد استهلاك المخزون الحالي، وهو سيناريو مستبعد بحسبه.
منع محاولات استغلال التجار
وفي تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أوضح المنوفي أن الأسعار المحلية والعالمية للسلع لم تتغير حتى الآن، قائلاً: “دي فرصة جيدة لعدم إعطاء التجار أي فرصة لاستغلال أزمة الحرب ورفع الأسعار بشكل غير مبرر أو غير منطقي”، مضيفًا أن الدولة كانت مستعدة مسبقًا لشهر رمضان، مع مخزون كافٍ من كل السلع الأساسية، مما ساهم في تجاوز ذروة الاستهلاك خلال الأسبوع الأول من رمضان، وحاليًا يسود السوق حالة من الهدوء والركود في حركة البيع والشراء.
لا زيادة في أسعار السكر والزيوت
وأشار إلى أن السكر أسعاره مستقرة ومتوفر بكميات كبيرة في السوق، موضحًا أن السعر يختلف قليلًا بين الشركات حسب نوع التغليف، ولكن الكيلو يتراوح بين 28 و35 جنيهًا، مؤكداً أن الجودة واحدة لجميع الشركات وهي سكر أبيض عالي الجودة.
أما أسعار الزيوت، فذكر المنوفي أنها مستقرة أيضًا، حيث تبدأ أسعار الزيوت نصف لتر إلى ثلاثة أرباع لتر من 45 إلى 55 جنيهًا، بينما سعر اللتر يتراوح بين 65 و75 جنيهًا حسب النوع والحجم، دون أي تغيرات ملحوظة رغم تداعيات الأزمة الإقليمية.
ماذا بعد المخزون الحالي؟
أوضح عضو الشعبة أيضًا أن أي انعكاس للحرب الإيرانية على الأسعار قد يظهر فقط بعد نفاد المخزون الحالي، حيث سيتم حينها شراء السلع بالأسعار الجديدة المحدثة مع تكاليف الشحن والتأمين الجديدة، مؤكدًا أن السيناريو المستبعد هو أن تستمر الحرب لفترة طويلة، وبالتالي فإن السوق المصري في مأمن نسبيًا خلال المرحلة الحالية.
واختتم المنوفي تصريحه بالتأكيد على توافر جميع السلع الأساسية بكميات كبيرة في الأسواق، وأن حالة الركود الحالية في حركة البيع والشراء تعكس استقرار الأسعار وعدم وجود أي تقلبات مفاجئة، ما يضمن حماية المستهلكين وعدم تأثير الأحداث الإقليمية محليًا في الوقت الراهن.